• حضور المرأة صلاة الجمعة والعيدين

    هناك فئة من الناس تقول: إنه لا يجوز للمرأة أن تذهب إلى مصلى العيد وصلاة الجمعة وينكرون ذلك على النساء عندما يذهبن إلى مصلى العيد وصلاة الجمعة، الرجاء توضيح الحكم الشرعي في هذه المسألة وبيان الضوابط الشرعية لخروج المرأة إلى مصلى العيد وصلاة الجمعة؟ فالرجاء تحديد مدى مشروعية ذلك خصوصًا بأن هناك فئة من الناس في بلدنا من ينكر خروج المرأة إلى مصلى العيد وقد طلبوا مني إحضار فتوى من الكويت، فأفتونا مأجورين وجزاكم الله كل خير.
     

    لا مانع من خروج النساء إلى المساجد وشهود الجمعة والجماعة بشرط أن يتجنبن ما يثير الشهوة ويدعو إلى الفتنة من الزينة والتطيب، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ»[1].

    ولكن الأفضل للنساء الصلاة في بيوتهن؛ لما رواه أحمد والطبراني عن أم حُمَيْدٍ الساعدية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك.

    فقال صلى الله عليه وسلم: «قَدْ عَلِمْتُ، وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ»[2].

    ويندب خروج النساء في العيدين للمصلى لحديث أم عطية قالت: «أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى» متفق عليه[3]، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان يخرج نساءه وبناته في العيدين» رواه ابن ماجه والبيهقي[4].

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ» رواه البخاري[5]، والله أعلم.

    1) أحمد (5471).

    2) أحمد (رقم 27090)، واللفظ له، والطبراني (رقم 356).

    3) البخاري (رقم 351)، ومسلم (رقم 890).

    4) ابن ماجه (رقم 1309)، والبيهقي في (الكبرى) (رقم 6039)، واللفظ له.

    5) رقم (975).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 504 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات