• اشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام

    ما حكم الشريعة الإسلامية في عقد بيع اشترط فيه البائع الرجوع في فترة معينة وهو كالآتي: رجل باع عقارًا لشخص آخر، وحرَّر هذا البيع بالدوائر الرسمية الحكومية ولكن المشتري تعهّد في عقد البيع بأنه إذا أرجع له البائع قيمة العقار ومصاريف التسجيل قبل ستة أشهر من تاريخ البيع، فيُرجع المشتري العقار، وإن تأخر البائع عن المدة المحددة ولو بيوم واحد فلا حق له بالرجوع، وكان هذا البيع في سنة 1954م، وكان بمبلغ 380 جنيهًا، وبعد مدة ثمانية وثلاثين سنة أراد البائع أن يرجع الثمن وهو مبلغ 380 جنيهًا ويسترد العقار.

    فأرجو من سيادتكم الإجابة على الآتي:

    1- هل عقد البيع المشترط بالرجوع جائز شرعًا أم لا؟

    2- هل للبائع الحق في الرجوع بعد مضي الفترة المحددة؟

    3- هل للبائع الحق في ترجيع المبلغ بعد فترة 38 سنة؟

    4- هل قيمة العقار في سنة 1954م تتناسب اليوم مع الفرق المتضاعف؟

    خيار الشرط عند جمهور الفقهاء لا يجوز أن يزيد عن ثلاثة أيام لقول النبي ‏صلى الله عليه وسلم‏ لمن كان يُخدع في البيوع: «ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا ثَلاثَ لَيَالٍ» رواه البيهقي وابن ماجه[1].

    وعليه فإن عقد البيع في الحالة المعروضة على اللجنة يعتبر لازمًا، وليس للبائع حق الرجوع فيه بعد مضي المدة المحددة لخيار الشرط.

    والله أعلم.

    [1] السنن الكبرى (رقم 10765)، ابن ماجه (رقم2355).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1215 تاريخ النشر في الموقع : 27/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة