• تأجير العقار لغير المسلم

    عندنا عقار مشترك بيني وبين أخي، ومعروض علينا استئجاره من أشخاص مسلمين، ومن قبل أشخاص غير مسلمين، علمًا بأن غير المسلمين -الأجانب- قد يدفعون أجرًا أكثر من غيرهم، علاوة عن كون أسرهم أقل عددًا، والسؤال هو: هل علينا إثم إذا أجّرنا هذا العقار لغير المسلم؟ وإذا كان الإيجار لغير المسلم جائزًا فهل الأفضل أن نؤجره للأجانب للميزات التي ذكرتها أم أن الأفضل تأجيره للمسلم؟

    لا مانع شرعًا من أن يؤجر المسلم عقاره أو غيره لغير المسلم، ما دام يظن أن المستأجر لن يمارس فيه معصية، إلا أن إيجاره للمسلم إن احتاجه أولى، لما فيه من حل مشكلته وتأمين مصلحته، والتنفيس عن كربته، وهو نوع من أنواع التضامن والتآلف بين المسلمين، وتمتين علاقات الأخوة بينهم، وهو مما أمرنا الله تعالى به وأثابنا عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» رواه مسلم[1].

    ومن ضحَّى بشيء من المصلحة المادية أو غيرها في سبيل أخيه المسلم عوضه الله تعالى عنها في الدنيا والآخرة في صحته وماله وأهله وكل أموره.

    والله أعلم.
     

    [1] رقم (2699).

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1610 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات