• بدع ليلة نصف شعبان وأول السنة

    في ليلة نصف شعبان من كل سنة يفككون الصناديق والحواصيل (كذا) ويزعمون أن في تلك الليلة تقسيم وتوسيع الأرزاق. وفي أول ليلة من السنة الجديدة يجمعون شيئًا من النقود وغيرها كالحلي وشيئًا من حشيش الأرض يسمونه «السعدى» وعودًا من نخل المدينة، ويجعلون الجميع فوق غطاء قدر ويزعمون أن تلك السنة تدخل عليهم بهذه الأشياء التي فعلوها. أفتونا في ذلك ودمتم مأجورين[1].

    قد كتبنا في بدع ليلة نصف شعبان غير مرة، فمنها ما كتبناه في الجزئين السابع عشر والرابع والعشرين من المجلد السادس، ومنها ما كتبناه في الجزء الذي صدر في 16 شعبان من المجلد الثالث[2] وغير ذلك.

    ولم نذكر فيما أوردناه من بدع الناس في هذه الليلة مسألة تفكيك الصناديق والحواصيل للاستعانة على سعة الرزق، وكأن هذا من الخرافات المعروفة ببلاد السائل دون البلاد التي عرفناها، وهي خرافة يتبرأ منها الإسلام ومن ينتسب إليه بحق.

    ومثله ما ذكره من خرافاتهم في أول السنة، ويشبه أن يكون هذا من خرافات بعض العجائز الجاهلات.

    ويطلق المصريون على أمثال هذه السخافات اسم «علم الركة» يعنون به تقاليد النساء وخرافاتهن ومزاعمهن، وهنَّ قلما يسندن شيئًا من هذا الجهل الذي يسمينه علمًا إلى الدين، ولولا أن علم الركة في سنغافورة وأمثالها من البلاد التي يغلب فيها الجهل يستند في بعض مسائله إلى الدين لما احتاج السائل إلى جواب عن هذه المسألة يحتج به على الجاهلين.

    [1] المنار ج8 (1905) ص665-666.
    [2] المنار ج3 (1900) ص665-668. انظر أعلاه فتوى رقم 4.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 169 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة