• منح الحكومة للكفيل ما دفعه عن مكفوله

    كفلت قبل الغزو صديقًا لي سعودي الجنسية على شراء سيارة لدى بيت التمويل الكويتي، دفع منها قسطًا واحدًا ثم حصل الغزو، وأثناء الغزو باع صديقي السيارة في السعودية، وبعد التحرير قام بيت التمويل بمطالبة المبلغ مني أنا، وعندها أخبرت صديقي بالموضوع، فأعطاني سيارة من عنده أخرى على أن أتحمل المبلغ المطلوب لدى بيت التمويل، وقمت بدفع المبلغ إلى النصف تقريبًا، ثم صدر أمر من الحكومة بإسقاط الديون عن الكويتيين الكفلاء، وعملت تسوية بالمبلغ الباقي من السيارة، قبل أكثر من عام قمت أنا ببيع السيارة، والآن صدر أمر من الحكومة بإرجاع المبلغ الذي سددته للبنك سابقًا، علمًا بأنه ليس لدينا أي خبر أو معلومة عن إسقاط الديون أثناء الاتفاق.

    - والسؤال هو: من منا يستحق الأقساط المدفوعة؟ وجزاكم الله خيرًا.

    - ثم حضر المستفتي أمام اللجنة لتوضيح نص الاستفتاء فأكد ما ورد في نص السؤال وأضاف أنه دفع لصديقه السعودي 1000 دينار كويتي تقريبًا فوق السيارة التي أخذها منه في مقابل الأقساط، وأنه غير متأكد من إسقاط الحكومة الديون عن الخليجيين، وأن صديقه لم يطالبه بقيمة السيارة لكنه أفهمه بأنه يريد حكم الشرع في الموضوع، وأنه ليس بينه وبين صديقه أي اتفاق مكتوب أو متفق عليه شفاهًا لأن العلاقة بينهما قائمة على أساس المودة.

    ترى اللجنة أن شراء الكفيل السيارة من مكفوله السعودي شراء صحيح، ويملكها بثمن يعادل الدين الذي على صديقه السعودي، وعليه يصبح الكويتي هو المدين لبيت التمويل بدلًا من السعودي بمقابل السيارة التي يملكها، وعندما أسقطت هذه الديون من قبل الدولة فإنها تسقط عن الكويتي ولا حق للسعودي فيها، وعليه فإن الكويتي هو مالك السيارة، وبيعه لها بعد ذلك بيع صحيح وثمنها له وإن أسقطت الديون عنه من قبل الدولة، فإن ذلك بمثابة هدية له من الدولة.

    والله أعلم.

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 1737 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات