• رجوع المطلّقة إلى زوجها الأول بعد التحليل

    انا علي وزوجتي دلال طلقتها (بينونة كبرى) ثم تزوجها عبدُ الحي، واستمرت معه ثلاثة أشهر وقد دخل بها دخولًا حقيقيًّا بإقرارها وإقرار عبد الحي، ولكن بشهادة الطلاق الصادر من المحكمة ذكروا أنه لم يدخل بها ولم يَخْلُ بها خلوة شرعيّة كما تقول الزوجة.

    -الآن أنا عليّ (الزوج الأول) قد عقدتُ عليها عند محامٍ عقد زواج بحضور وليّها والشهود، فهل هذا العقد صحيح؟ ملاحظة: الزوجة كانت محرجة فلم تقل بأن (عبد الحي) دخل عليها.

    وبعد أن اطّلعت اللجنة على الاستفتاء دخل الزوجان مع بعضهما، وذكرت الزوجة للّجنة أن زوجها الثاني (عبد الحي) قد عاشرها معاشرة الأزواج حقيقة، على عكس ما أفادت به للمحكمة من أنه لم يعاشرها؛ لأنه كبير السنِّ.

    ولما سألتها اللجنة عن اختلاف أقوالها قالت: إن زوجها الأول (عليّ) كان قال لها: إذا جرى بينك وبين زوجك الثاني (عبد الحي) شيء -أي جماع- فلا تذكريه لي.

    والآن يريد الزوجان مع رفة صحّة زواجهما بعد طلاق الزوج الثاني (عبد الحي) لها، لا سيما وقد حصل بينها وبين زوجها الأول (عليّ) بعدما عادت إليه بموجب عقد المحامي لهما معاشرة زوجية.

    إذا ثبت أن الزوج الثاني طلقها بعد الدخول بها وجامعها، وأن الزوج الأول رجع إليها بعقد جديد مستوفٍ لشروطه بعد مضي عدّتها، فإنها حت حتلُّ لزوجها الأول بهذا العقد الجديد، وما دام القاضي قد أصدر وثيقة الطلاق بأنه طلاق قبل الدخول بناء على إقرار الزوجة؛ فالواجب إقامة دعوى قضائية جديدة لتصحيح الوثيقة الأولى وإصدار وثيقة جديدة تثبت أن الطلاق حصل بعد الدخول لا قبله -بعد التثبّت من ذلك أصولًا-، فإن حصل ذلك ثم عادت إلى زوجها الأول بعقد مستوفٍ لشروطه فإنها حت حتلُّ له بذلك.

    والله أعلم.

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 2289 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة