• مدارس دعوية من قرض ربوي

    في دولة من الدول العربية الإسلامية يعمد المبشرون إلى إنشاء مدارس تبشيرية على مستوى كبير جدًا، وتدعمهم الدولة بعشرات الملايين من النقود بفائدة رمزية 3%، والمعتمد أنه بعد فترة تتنازل الدولة عن هذا القرض.

    وقد تقدم بعض ذوي الغيرة من المسلمين لأخذ قرض كبعض هذه الجاليات فاشترطت عليهم الدولة أن يكون بفائدة 3% أيضًا وقد عرضوا على المسؤولين أن تكون الدولة شريكة في الأرباح والخسائر فأبت عليهم ذلك.

    فهل يجوز لهؤلاء أن يأخذوا القرض بهذه الفائدة وهم ينوون ألا يدفعوا هذه الفائدة وإذا قاضتهم الدولة فإن المحاكم هناك لا تحكم بالفائدة فهل يحق لهم التعاقد حسبما طلب منهم، مع العلم أنه بدون هذا الدعم من الدولة لا يمكن إقامة مؤسسات تعليمية تناهض التبشير لأنه بهذا الدعم أنشئت مدارس تبشيرية استقطبت كثيرًا من الشباب ومن أبناء الأسر الكبيرة.

    الأعمال التبشيرية التي تجري في البلاد الإسلامية لا تخفى خطورتها على عقائد المسلمين وسلوكهم وكذلك الأمن والاستقرار الذي تنعم به هذه البلاد، لأن التبشير طليعة الاستعمار كما أثبت التاريخ القريب العهد.

    وكذلك يجب على ولاة أمور المسلمين وعلى شعوبهم بذل كل ما يمكن لوقف هذه الحملات وحماية المسلمين من مخاطرها وذلك بإيجاد الوسائل وسد الثغرات التي يتسرب إليها المبشرون ولا سيما مرافق التعليم والتطبيب.

    فإن كان الأمر كما يقول السائل الغيور فإنه يجوز الاقتراض من الدولة بهذه المواصفات المذكورة وهي: 1) وجود الضرورة أو الحاجة الملحة المنزلة منزلة الضرورة وهي هنا متوفرة.

    2) توفر النية والتصميم على عدم أداء الفوائد ما وسعهم ذلك، فإن غلبوا على أمرهم وأجبروا على أدائها فالإثم على المقرض مضاعف لقيامه بالمراباة وحمله غيره على الدخول فيها دون رضاه.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 287 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة