• التأمين على الحياة

    عرض على اللجنة السؤال الوارد من إحدى الجهات الرسمية: وهو بشأن إنشاء صندوق للضمان الاجتماعي التعاوني بالاتفاق مع إحدى شركات التأمين على عمل وثيقة تأمين جماعية تغطي حالات العجز والوفاة للمشتركين بالصندوق.

    وقد سبق للجنة أن اطلعت في جلستها السابقة على النظام الأساسي للصندوق وأرجأت الإجابة على السؤال الوارد إلى حين إحضار وثيقة التأمين الجماعية بين الصندوق وشركة التأمين، وقد أحضرت هذه الوثيقة.

    وبعد أن اطلعت اللجنة على بنود مشروع التأمين الجماعي.

    هذا النوع من التأمين في ظل الظروف الحاضرة مما تدعو إليه الحاجة وليس كتأمين على الحياة وحسب المعمول به خارج هذا الإطار، لأن التأمين على الحياة فيه استغلال وضرر فاحش، ومراباة في حال السلامة واسترداد الأقساط، واللجنة ترى أن التأمين بالشكل الذي ورد في الاستفتاء خال من الربا، كما أن الغرر فيه قليل ولا يؤدي عادة إلى النزاع، كما أن مبلغ التأمين الذي يدفع عند الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي لا يتجاوز الضرر الفعلي، وقد استأنست اللجنة للحد الأعلى في تقدير الضرر بالدية الشرعية للنفس أو ما دونها، وبما أن التأمين على الأشياء الذي أجازته اللجنة وغيرها من الجهات الشرعية في صور شتى مقيد بقيود، منها: أن لا يتجاوز التعويض الضرر الفعلي، فإن اللجنة ترى أن هذا التأمين بهذه الصورة جائز مع الشبهة واللجنة لاتزال ترى أن مثل هذا الأمر يحتاج للبت فيه إلى رأي المجامع الفقهية، كما أن اللجنة توصي صناديق الضمان بالاقتصار على التأمين التعاوني، لأنه لا شبهة فيه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم -في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم -: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، فَقدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ»، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 315 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة