• الغيبة وتفريق صفَّ المسلمين

    ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[٧]﴾ [الأنبياء: 7].

    (مثل العلماء كمثل النجوم في السماء يُهتَدَى بهم في ظلمات البرِّ والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة).

    أصحاب الفضيلة العلماء في الإدارة العامة والبحوث الشرعية في دولة الكويت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أعرض على سماحتكم السؤال التالي: يرجى إفادتنا عن الحكم الشرعي تجاه فئة من الناس تغتاب أهل التقوى والصلاح ويروّجون إشاعات وأقوالًا كاذبة، ويزعمون أن الشيخ فلانًا لا يتوجّه إلى القبلة أثناء الصلاة بل يتوجه إلى شيخه ويطلب منه المساعدة ولا يطلبها من الله، ويزعم أنه قرأ في كتاب تأليف الإمام أبي حامد الغزالي (حُجّة الإسلام) أنه يقول في كتابه: أن ترى أبا يزيد البسطامي في المنام خير لك من أن ترى الله، ونحيطكم علمًا أن بعض هذه الفئة من الناس يَؤمُّون الناس في صلاة الجماعة وصلاة الجمعة، والناس تسمع كلامهم ويصدّقونهم؛ لأن الجميع نشأ في بيئة جاهلة؛ أي الفئة من الناس أيضًا، والمطلوب من سماحتكم الإجابة عن هذا السؤال حسب ما ورد في النص، فإذا كانت هذه الفئة على حقٍّ فانصحونا حتى نقتدي بهم، وإن كانوا على غير حقٍّ وهدفهم تمزيق الصف الإسلامي يرجي التكرّم لنا بالإجابة، وجزاكم الله خيرًا.

    الأصل في غيبة المسلم أنها حرام باتفاق الفقهاء، سواء كان من أهل التقوى والصلاح أو كان من عامة الناس، وذهب بعض العلماء إلى أنها من الكبائر قال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12].

    ولا بأس بالاقتداء في الصلاة بالمسلم مهما كان حاله ما دامت صلاته مستكملة أركانها وشروطها وسائر أحكامها، وإن كان الأَوْلَى تقديم الأفقه ثم الأقرأ ثم الأتقى ثم الأكبر سنًّا، ثم إن كلَّ قول أو فعل يؤدي إلى تفريق صف المسلمين يعدُّ مُحرَّمًا لأن الله جعل المسلمين أُمّة واحدة بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [المؤمنون: 52] والله أعلم.

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 3224 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة