• الكشف عن جنس الجنين وإخبار والديه

    وردت إلى المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية الرسالة المرفقة من مركز الوراثة بوزارة الصحة يطلبون التعرف على رأي الشريعة الإسلامية في موضوع (تحديد جنس الجنين في رحم الأم)، وما قد يكتنف ذلك من استغلال لإجراء عملية الإجهاض.

    راجيًا إفادتنا بالرأي الشرعي حول هذا الموضوع. شاكرين لسيادتكم تعاونكم الصادق معنا.

    وفيما يلي نص الرسالة الواردة من مركز الوراثة: حول موضوع تحديد جنس الجنين في رحم أمه.

    يتقدم إلينا بعض الآباء يطلبون من المركز تحديد الجنين في رحم أمه، ولتحديد ذلك يمكن اتباع الطرق الآتية:

    1- تحديد الجنس عن طريق السونار (موجات فوق الصوتية) الذي يمكن تحديد الجنس بواسطته بعد تجاوز الجنين الشهر الرابع من عمره.

    2- اتباع أسلوب أخذ عينة من سائل الأمينوتيكي أو أخذ عينة من الخلايا (جدار الرحم والمشيمة)؛ وذلك لتحديد الجنس قبل الشهر الثالث.

    يرجى التفضل بإجابة الأسئلة التالية:

    أ) هل يجوز من حيث المبدأ أن نبلغ جنس الجنين للوالدين؟

    ب) هل يجوز إجراء مثل هذه العملية قبل الشهر الثالث الأمر الذي يكون فيه بعض الخطر على إجهاض الجنين أو تعرضه للعدوى؟

    جـ) في حالة اكتشاف أي عيب خَلْقي جسماني أو عقلي أو كليهما، هل يجوز إبلاغ الوالدين بذلك مع احتمال ما يلي:

    1- الطلب من المركز المساعدة في إجهاض الجنين المصاب.

    2- في حالة رفض المركز المساعدة فهناك احتمال إجراء الإجهاض في أماكن أخرى؛ إلى أي مدى ترى لجنة الفتوى احتمال وقوع الإثم على العاملين بالمركز إذا حدث وأن أُجْهِض الجنين نتيجة التعرف على إصابته.

    يرجى التفضل بفتوى شرعية إذا كان يسمح بالإجهاض قبل 45 يومًا أم لا؟

    أ) في حال قيام المصلحة المبيحة للكشف يجوز من حيث المبدأ إخبار الوالدين أو أحدهما بجنس الجنين إذا تمت معرفته بطرق صحيحة مأمونة ما لم يغلب على الظن أن الأبوين سوف يعمدان إلى إسقاط هذا الجنين لغير مبرر شرعي مبيح لذلك.

    ب) إذا غلب على ظن الطبيب أن في إجراء عملية الكشف على جنس الجنين إلحاق ضرر به أو بأمِّه؛ كإجهاضه أو إصابته بالعدوى، فإنه يحرم إجراؤها لما في ذلك من الضرر.

    جـ) إذا قدّر الطبيب قيام المصلحة في إخبارهما مع قيام كلا الاحتمالين المشار إليهما في نص الاستفتاء أو أحدهما فلا بأس من إخبارهما، وهذا الإخبار لا يلزم منه التزام الطبيب بالقيام بعملية الإجهاض، ولا يعتبر تشوه الجنين بعيب خَلْقي أو عقلي سببًا مبيحًا للإجهاض إذا أتم الجنين (120) يومًا، أما إذا لم يبلغ الحمل المصاب (120) يومًا، فيجوز إجهاضه في هذه الحالة.

    ولا يلحق الإثم العاملين بالمركز إذا قام الوالدان أو أحدهما بإجهاض الجنين المصاب بسبب إخبارهما بإصابته؛ لأن الوالدين هما اللذان باشَرا الإجهاض، والمباشرة تقطع حكم السبب، خاصة إذا كان الإخبار لمصلحة طبية معتبرة.

    والله أعلم.
     

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 3302 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة