• ترك الجنين الميت ليضمر فيخرج تلقائياً

    توفي جنين في بطن أمه ولديه من العمر تسعة أشهر، وبعد عشرة أيام علمنا بوفاته بواسطة (السونار)، وعندما طلبنا من الدكتور إسقاط الجنين بالطريقة العادية رفض ذلك بحجة أن الجنين كبير يستدعى عملية قيصرية وهو ميت؛ فلذلك يرى أن يبقى الجنين في بطن الأم لمدة شهر ليتحلل وينزل طبيعيًا، بينما توجد طريقة الدواء لعملية (الطلق الصناعي) لتتم الولادة بسهولة وبسرعة وذلك في المستشفيات الخاصة، فما حكم الشرع في إهمال الجنين المتوفى في بطن الأم لمدة لا تقل عن ثلاث أسابيع؛ وذلك بتعريضه للاضمحلال والتآكل ليتشوه ويصغر حجمه، بحجة أن ذلك أسهل من إجراء عمليات قيصرية، وأنهم (المستشفى الحكومي) لا يتوفر عندهم الدواء لعملية الطلق الصناعي؟

    لما كان الجنين قد بلغ الشهر التاسع فقد اكتمل خلقه الآدمي، فوجب أن تحفظ كرامته، ولا يجوز تعريضه للتشويه أو النقص، فإذا أمكن إسقاطه كاملًا دون أن يُلحِقَ ذلك ضررًا بالأم يقدره الطبيب وجب إخراجه كاملًا، فإذا خرج غسل وكفن وسمي وصلي عليه خروجًا من الخلاف، ودفن في مقابر المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وَالسَّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ»[1]، «وَالغُسْل وَاجِب وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ»[2].

    والله أعلم.

    1)  أحمد (رقم 18174)، وأبو داود (رقم 3180).

    2) ابن المنذر في (الأوسط) عن ابن عمر (رقم 3026) بدون التغسيل.

    الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

    رقم الفتوى: 3321 تاريخ النشر في الموقع : 28/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة