• أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم

    مَن أفضل هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالنص لا بالمزايا كالصلاة بالصحابة وتسلسل الخلافة؟ وقال السائل: إنه يعرف وجه التفضيل بهذه المزايا منذ كان ابن عشر.
     

    لا يوجد نص قطعي في القرآن أو حديث متواتر يدل على أن فلانًا أفضل الناس بعد النبيين، وإنما هناك أحاديث آحاد مشتركة، ولا يصح منها شيء قطعي الدلالة، فحديث أبي الدرداء مرفوعًا: «مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلا غَرُبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ» ضعيف أخرجه أبو نعيم في الحلية وفي فضائل الصحابة، وابن النجار وكذا ابن عساكر بالمعنى. وكذلك حديث علي والزبير عند ابن عساكر: «خَيْرُ أُمَّتِي بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». وحديث جابر عند الخطيب: «علي خير البشر فمن أبى فقد كفر». قال: إنه حديث منكر، وهناك أحاديث أخرى صحيحة أو حسنة الأسانيد لكنها ليست نصًا في التفضيل كحديث: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي». قاله لعلي في صحيح مسلم وغيره، وفي الصحيحين بلفظ آخر وهو بمعنى حديث: «أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». رواه الترمذي والحاكم من حديث عمر. وكحديث: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ». رواه أحمد والترمذي عن عقبة بن عامر وغيرهما. وكل هذا من المزايا. وخير للمسلمين أن يفوضوا أمر التفضيل إلى الله تعالى ولا يبحثوا فيه[1].

    [1] المنار ج9 (1906) ص212-213.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 197 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة