• منصب شيخ الإسلام وتاريخه

    يقرع الأسماع كثيرًا لفظ (شيخ الإسلام) فهل هذا اللفظ مما اصطلح عليه المسلمون وله مدخل في شأنهم ويعتبر من الوظائف الدينية التي يوجبها الشرع أم هذا لفظ وضعي لا مساس له بالشرع؟ ومن أول من اخترعه؟ نرجو الجواب ولكم الأجر والثواب.
     

    إن هذا اللقب من الألقاب الحادثة لمنصب حادث، ووظيفة شيخ الإسلام في الدولة العثمانية الفتوى الرسمية؛ فهو المفتي الأكبر في المملكة وأحد أعضاء مجلس الوزراء، وقد وضع الملوك هذا المنصب بعد ما صارت أمور المسلمين في أيدي الجاهلين بالشرع من السلاطين وأعوانهم الوزراء فمن دونهم، وكانوا محتاجين إلى من يفيدهم حكم الشرع في بعض ما يعرض لهم في سياستهم للأمة، لا سيما قبل أن يستبدلوا القانون بالشرع في كثير من أحكامهم.

    وكان اختراع هذا اللقب في أوائل القرن التاسع زمن السلطان مراد خان الثاني الذي ولي السلطنة في الثامنة عشرة من سنه، وقد ولي في زمنه محمد شمس الدين 828، وفخر الدين العجمي سنة 834. وشيخ الإسلام في الدولة هو الذي يولي القضاة والمفتين في المملكة كلها بإذن السلطان.

    هذا هو اللقب الرسمي، والعلماء كانوا يطلقونه على البارعين في علم السنة وفقه الدين كابن تيمية والعز بن عبد السلام، ويطلقونه في مصر على شيخ الجامع الأزهر[1].

    [1] المنار ج6 (1903) ص794.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 19 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة