• زينة المرأة وعورتها

    ما حكم استعمال (المكياج) للمرأة لغير زوجها، كالحمرة والبودرة وصبغ الأظفار، كذلك الذهاب لصالونات التجميل وقص الشعر النسائية؟

    وضع مادة على الأظفار تمنع وصول الماء إلى الأظفار كالمونوكير يمنع صحة الوضوء وصحة الغسل من الجنابة والعادة الشهرية حتى ولو كان وضع على طهارة فإن حدوث حدث بعد وضعه تعلق الحدث بالأظفار ولا يصح الوضوء مع وجود الحائل كما تقدم.

    ومثل ذلك يقال في تصفيف الشعر فإن كان يمنع من وصول الماء إلى أصول الشعر عند الاغتسال من الجنابة أو من العادة الشهرية، فإنه يكون محظورًا لأن تحت كل شعرة جنابة ولا عبرة بقول بعضهم أنه يكفي وضع المونوكير أو تصفيف الشعر على طهارة.

    - ثم إن تزين المرأة لزوجها لا غبار عليه كما أن ظهورها على محارمها بالزينة الظاهرة التي تكون في الوجه أو اليدين والرأس وما يظهر غالبًا لا بأس بها، وينبغي أن نعلم أن زوج الأخت ليس من المحارم كما يظن بعض الناس لأن المحرم إنما هو الجمع بين الأختين ومثله زوج العمة والخالة.

    وأما إظهار زينة المرأة لغير هؤلاء فهو محرم لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ...﴾ [النور: 31] الآية.

    - على أنه لو كان في كشف وجهها فتنة وجب أن تستر وجهها أيضًا.

    والإسلام يحرص على العرض حرصه على الأنفس بل ربما أعظم لأن المرأة وعاء الولد وهي التي تحفظ الأنساب وفي تعريضها للفتنة ما فيه من الخطر على المجتمع الذي يريده الله أن يكون مجتمعًا طاهرًا.

    - ولا شك أن الذهاب إلى صالونات التجميل فيه خطر كبير إذا كان الرجال هم الذين يقومون بتجميل النساء أو كان ذلك بحيث يرونهن، كما هو مشاهد في بعض الصالونات أو كأن يراد تجميل المرأة لغير زوجها ومن لا يباح لهم النظر إليها.

    ومن المعلوم أن التسريحة التي ينفق عليها ما ينفق تكون المرأة حريصة على بقائها أطول مدة مع وجوب الغسل عليها غالبًا في هذه المدة.

    هذا، وبالله التوفيق.

    وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 543 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة