• الأموات صالحين كانوا أو غير صالحين لا يسمعون كلام البشر

    هل للأولياء الصالحين أن يسمعوا نداء من دعاهم ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: والله إن موتاكم لتسمع قرع نعالكم أفيدوني؟

    الأصل: أن الأموات صالحين كانوا أو غير صالحين لا يسمعون كلام البشر؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنْ تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾ [ فاطر : 14 ] وقوله سبحانه: ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴾ [ فاطر : 22 ] ولكن قد يسمع الله الموتى صوت رسول من رسله لحكمة من الحكم، كما أسمع سبحانه قتلى بدر من الكفار صوت رسوله صلى الله عليه وسلم؛ إهانةً وتبكيتًا لهم، وتكريمًا لرسوله صلى الله عليه وسلم؛ حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حينما استنكر بعضهم ذلك: « ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا » [1] ، وارجع في الموضوع إلى كتاب [النبوات]، وكتاب [التوسل والوسيلة]، وكتاب [الفرقان]، وكلها لشيخ الإِسلام ابن تيمية ففيها الكفاية في الموضوع. وأما سماع الميت حيث يوضع في قبره قرع نعال المشيعين   فهو إسماع خاص ثبت في النص فلا يزاد عليه لاستثنائه من الأدلة العامة الدالة على عدم سماع الموتى، كما تقدم. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


    1) الإمام أحمد واللفظ له (1 / 27، 3 / 104، 182، 263، 287)، والبخاري (2 / 101)، والنسائي (4 / 110).

التعليقات

فتاوى ذات صلة