• مات أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم كافرا

    هل أبو طالب مات كافرًا أو مؤمنًا؟

    مات أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم كافرًا؛ لقوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في شأن أبي طالب : ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾ [ القصص : 56 ] ولتحذير الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يستغفر له بقوله: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [ التوبة : 113 ] ولما ثبت في الصحيحين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى عمه أبي طالب لما حضرته الوفاة وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل فقال له:  « يا عم، قل: لا إله إلاَّ الله. كلمة أحاج لك بها عند الله، فقالا له: يا أبا طالب ، أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فأعادا، فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول: لا إله إلاَّ الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك » [1] ، فأنزل الله عزَّ وجل: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى ﴾ [ التوبة : 113 ] الآية، ونزلت: ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [ القصص : 56 ] . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


    1) البخاري [فتح الباري] برقم (3884)، و [مسلم بشرح النووي] (1 / 214).

التعليقات

فتاوى ذات صلة