• استعمال النصارى وعرض صليبهم على المبيعات

    ما هي صفة الصليب المنهي عنه والمحذر من وضعه، وهل هو أنواع، وهل يسوغ لمسلم - بصفته وكيلاً لبضاعة كالساعة أو القلم أو نحو ذلك - أن يستقدم نصارى للعرض - يعني: احتفال وإقامة عرض للسلع - ويضع أعلامهم أو شعاراتهم المألوفة لديهم أمام بيته وفي الشوارع، وهو رجل فرد عادي ليس حكومة ولا يمثل حكومة، بل يمثل تجارته ونفسه، وأثناء مناقشته وبيان المحذور بوضع علمهم الذي عليه علامة كعلامة ما يسمى بالصليب الموجود على الساعة المسماة (وست إند)  قال: (هذه عرقات كعرقات الدلو والغرب وهي عبارة عن شعار) هكذا علل، وتعليله الآخر يقول: (أنا إذا ذهبت لهم وضعوا لي علم المملكة وعلم سويسرا )، هكذا يعلل وهو فرد لا يمثل إلاَّ نفسه، فآمل الفتوى عن حكم مثل هذا العمل، وهل يدخل تحت تعظيم النصارى ؟ وهل يسوغ له اتخاذ ذلك في مثل هذه المناسبة؟ وإذا نفى التعظيم بقوله: إنني لا أعظمهم فهل يقبل قوله؟ وهل نأثم بترك مناصحته وإرشاده؟ وما هي مراتب الإِنكار في مثل هذا الموضوع؟ أفتونا مأجورين حفظكم الله.

    أولاً: شكل الصليب المدعى الذي هو اليوم شعار النصارى هو وضع خط ونحوه على خط أطول منه قليلاً بحيث يقع الأعلى القصير على قرابة ثلث الأسفل الطويل من فوق على أن يشكل التقاطع زوايا قائمة.

    ثانيًا: لا يجوز للمسلم أن يرفع شعارات النصارى ، ولا أن يشاركهم في احتفالاتهم، ولا أن يستقدمهم لغير ضرورة لبلاد المسلمين.

    ثالثًا: مراتب الإِنكار في إنكار المنكر ذكرها عليه الصلاة والسلام بقوله: « من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإِيمان » [1] خرجه الإِمام مسلم في صحيحه. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


    1) صحيح البخاري الجمعة (956) ، صحيح مسلم الإيمان (49) ، سنن الترمذي الفتن (2172) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009) ، سنن أبو داود الصلاة (1140) ، سنن ابن ماجه الفتن (4013) ، مسند أحمد بن حنبل (3/10).

التعليقات