• من سب أصحاب رسول الله عليه السلام فقد خالف الكتاب والسنة وخاصة الثلاثة

    كيف نعامل الرجل الذي يسب الأصحاب الثلاثة؟

    صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير هذه الأمة وقد أثنى الله عليهم في كتابه، قال الله تعالى:
    ﴿ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [ التوبة : 100 ] ، وقال تعالى:
    ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْـزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ [ الفتح : 18 ] ، إلى غير هذا من الآيات التي أثنى الله فيها على الصحابة ووعدهم بدخول الجنة، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي من هؤلاء السابقين، وممن بايع تحت الشجرة، فقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم   نفسه لعثمان فكانت شهادة له وثقة منه به، وكانت أقوى من بيعة غيره للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة إجمالاً وتفصيلاً وخاصة أبا بكر وعمر وعثمان وعلي ، وبشر هؤلاء بالجنة في جماعة آخرين من الصحابة وحذر من سبهم فقال: « لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه » [1] رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شتمهم وخاصة الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان المسؤول عنهم فقد خالف كتاب الله وسنة رسوله وعارضهما بذمه إياهم، وكان محرومًا من المغفرة التي وعدها الله من جاء بعدهم واستغفر لهم ودعا الله ألا يجعل في قلبه غلاًّ على المؤمنين، ومن أجل ذمه لهؤلاء الثلاثة وأمثالهم يجب نصحه وتنبيهه لفضلهم وتعريفه بدرجاتهم وما لهم من قدم صدق في الإِسلام، فإن تاب فهو من إخواننا في الدين وإن تمادى في سبهم وجب الأخذ على يده مع مراعاة السياسة الشرعية في الإِنكار بقدر الإِمكان، ومن عجز عن الإِنكار بلسانه ويده فبقلبه وهذا هو أضعف الإِيمان، كما ثبت في الحديث الصحيح. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    1) صحيح البخاري المناقب (3673) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (2541) ، سنن الترمذي المناقب (3861) ، سنن أبو داود السنة (4658) ، سنن ابن ماجه المقدمة (161) ، مسند أحمد بن حنبل (3/55).

التعليقات

فتاوى ذات صلة