• تفسير الآية 29 من سورة الكهف

    ما هو التفسير الصحيح لقوله تعالى: ﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾ [ الكهف : 29 ] ؟

    التفسير الصحيح لذلك هو: أن الله تعالى ذِكْره يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد لهؤلاء - الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا واتبعوا أهواءهم -: يا أيها الناس هذا الذي أتلوه عليكم هو الحق الذي أنزل علي من ربكم وإليه التوفيق والخذلان، وبيده الهدى والضلال، يهدي من يشاء منكم للرشاد فيؤمن، ويضل من يشاء عن الهدى فيكفر، ليس إليَّ من ذلك شيء ولست بطارد من أجل هواكم أحدًا ممن كان للحق متبعًا، وبالله وبما أنزل علي مؤمنًا، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا، فإنكم إن كفرتم فقد أعد الله لكم على كفركم به نارًا أحاط بكم سرادقها، وإن آمنتم به وعملتم بطاعته فإن لكم ما وصف سبحانه لأهل طاعته، وليس   المراد من هذا إباحة الله تعالى الكفر لمن شاء والإِيمان لمن شاء، وإنما هو تهديد ووعيد، وقد دل على هذا ما ذكره تعالى بعد في ختام هذه الآية من توعدهم بالعذاب الشديد، وما جاء في الآيتين بعدها من تبشير المؤمنين بجنات النعيم. ارجع إلى [تفسير الإِمام ابن جرير الطبري ] رحمه الله لهذه الآية والآيتين بعدها من سورة الكهف، أو [تفسير ابن كثير ] لها، وفيهما الكفاية. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة