• اختلاف مطالع الهلال للصوم والإفطار

    لقد ظهرت مشكلة في (بلدتنا) إحدى ولايات أمريكا مع حلول العيد وهي: لقد أعلنت الدول العربية العيد مساء الاثنين على أن يوم الثلاثاء سيكون أول يوم العيد، وفي تلك الأثناء أيضًا كانت مجتمعة لجنة الرؤية في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن كما تعرفون نتيجة لفرق الزمن بين المغرب عندكم وعندنا فقد علمنا أن لديكم عيدًا وما زال لدينا الوقت عصرًا، وبعد أذان العشاء هنا في بلدتنا أعلنت لجنة الرؤية أن يوم الثلاثاء اليوم الثلاثين من رمضان في الولايات المتحدة لعدم توفر أحد من المسلمين للشهادة برؤية الهلال واختلف الناس هنا في بلدتنا فمنهم من قال يوم الثلاثاء عيد ونحن لنا الحق نتبع بلادنا حيث إنهم رأوا الهلال وقال آخرون: لا، بل نتبع مسلمي أمريكا ولجنة الرؤية هنا فأصبح البعض مفطرًا والبعض الآخر صائمًا، وللمعلومات فقط فلجنة الرؤية هنا مكونة من مجموعة منتخبة من رجال العلم في أمريكا وقد تم تكوين هذه اللجنة عن طريق isna الاتحاد الإسلامي لأمريكا الشمالية، فما رأيكم؟

    اختلف العلماء في أمر الأهلة على رأيين فمنهم من يرى أن العبرة باختلاف المطالع بمعنى: أن لكل بلد رؤية تخصها، وأن الرؤية في بلد ما لا يلزم البلد الآخر، والرأي الثاني أنه إذا رؤي الهلال في أي بلد إسلامي لزم جميع المسلمين الأخذ به متى علموا بذلك، وكلا الرأيين مؤيد بأدلة، والهيئة العامة للفتوى بالكويت ترجح الرأي الثاني توحيدًا لكلمة المسلمين حتى يصوموا في يوم واحد ويعيدوا في يوم واحد، وتأمل الهيئة العامة للفتوى بالكويت من زعماء المسلمين اتخاذ الإجراءات اللازمة للعمل بهذا الرأي مع ملاحظة ما لا بدّ منه من الضوابط العلمية المسلمة.

    ولكن لما كان العمل في البلاد الإسلامية جاريًا على الرأي الأول وهو اختلاف المطالع وأن لكل بلد رؤية، فترى الهيئة العامة للفتوى بالكويت أنه ينبغي على المسلمين في أمريكا الشمالية اتباع اللجنة المشكلة من جماعة المسلمين هناك وأنه ينبغي طاعتها في هذا الأمر وسائر ما فيه مصلحة المسلمين لأنها تقوم بالنسبة لمسلمي أمريكا مقام الهيئات الدينية الرسمية في البلاد الإسلامية.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 720 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة