• زكاة الجمعيات التعاونية

    (1) تود جمعيتنا أخذ رأي مكتب الإفتاء بشأن ما تجب الزكاة عليه من أموال الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، ونسبة هذه الأموال، وكيفية إخراجها.

    (2) وهل يجوز للجمعية أن تقوم بدفع زكاة المال لإتمام مشروع خيري مثل مشروع صالة الأفراح وديوانية للمتقاعدين؟ مع الأخذ في الاعتبار بأن المشروع مستقبلًا سينفصل عن الجمعية لأداء خدماته الخيرية لأبناء المنطقة؟

    (1) أ) لا زكاة في قيمة الأصول الثابتة (المواد غير المعدّة للبيع) كالمباني التي تمارس الشركة فيها أعمالها، والأثاث والرفوف والمكاتب المعدة للعمل لا للبيع، وكذلك السيارات المعدة للعمل.

    ب) تزكى الأصول المتداولة الموجودة يوم الجرد السنوي، وهي ثلاثة أصناف:

    1- النقود الورقية وسائر العملات والذهب والفضة.

    2- الديون المستحقة للشركة قبل الآخرين أيًّا كانوا، إن كانت مرجوة السداد، أما غير المرجوة السداد فيجب تزكيتها عند قبضها وحولان الحول، وتزكى حينئذ لسنة واحدة ولو أقامت عند المدين سنين، والديون غير المرجوة السداد هي ما كانت على معسر، أو على مليء منكر ولا بينة بها، ويلحق بها في الحكم تأمينات الكهرباء والماء والهاتف.

    3- البضائع التي اشترتها الشركة بغرض المتاجرة بها أي لبيعها واكتساب فرق الثمن من مواد غذائية أو مواد صناعية أو أدوية أو أراضٍ أو عقارات أو أسهم أو أي مواد أخرى، وتقدر البضائع المذكورة بسعرها التجاري (أي السعر المتعارف عليه بين التجار) في مكانها يوم حولان الحول، سواء أكان أقل من سعر التكلفة أم أكثر، وإن كانت الشركة قد أدخلت بجهودها على المادة المشتراة صنعة ذات قيمة فالزكاة على المادة الخام فقط، أي على الحال التي اشتريت عليها.

    جـ) يخصم من مجموع الموجودات الزكوية المذكورة ما في ذمة الشركة من الحقوق كأثمان بضائع لم يتم دفعها وحقوق للموظفين أو أرباح مرصودة للمساهمين لم تسلم، أو أثمان كهرباء أو ماء أو خدمات بريدية أو هاتفية مستحقة أو أي ذمم دائنة أخرى.

    د- تستحق الزكاة في الصافي من ذلك بنسبة 2.5% إن كانت الشركة تخرج الزكاة بحسب السنة القمرية، وهي السنة المعتبرة شرعًا للزكاة، فإن شق عمل جرد في نهاية كل سنة قمرية وكانت الشركة تمسك حساباتها على أساس السنة الشمسية يجوز تيسرًا على الناس أن تكتفي بالجرد السنوي المعتاد وتضيف عليه نسبة الأيام التي تزيدها السنة الشمسية على السنة القمرية، فتكون النسبة هي 2.575% بدلًا من 2.5%.

    هـ- يجوز أن يتضمن عقد إنشاء الشركة بندًا ينص على أن الشركة تخرج الزكاة عما لديها من الأموال، وحينئذ يحق لإدارة الشركة إخراج الزكاة نيابة عن المساهمين، أما إذا لم ينصّ عقد إنشاء الشركة على ذلك فيجوز للشركاء أن يوكلوا إدارة الشركة في إخراج الزكاة، فإن لم يوكلوها لم يكن لها أن تخرج الزكاة عنهم، وهذا في ظل الأمر القائم من أن الدولة جعلت تحصيل بيت الزكاة للزكوات باختيار المزكين، أما لو أخذت الدولة بنظام التحصيل الإلزامي فيجوز حينئذ أخذ الزكاة من الشركة ككل، ويعتبر مالها مالًا واحدًا قياسًا على نظام الخلطة في زكاة الماشية، وأما في ظل الوضع الحاضر فإن كان مزكٍ يخرج عن نفسه أو يوكل من يخرج عنه الزكاة، ويضم إلى حصته من الموجودات الزكية من الشركة، ما سوى ذلك من أمواله الزكوية، ويسقط ما عليه من الديون ويزكي الباقي إن كان أكثر من نصاب، هذا وتأخذ اللجنة بما جاء في (توصيات مؤتمر بيت الزكاة الأول في الفتوى الأولى ونصّها كما يلي: (تربط الزكاة على الشركات المساهمة نفسها لكونها شخصًا اعتباريًا وذلك في كل الحالات التالية:

    1- صدور نصّ قانوني ملزم بتزكية أموالها.

    2- أن يتضمن النظام الأساسي ذلك.

    3- صدور قرار الجمعية العمومية للشركة بذلك.

    4- رضا المساهمين شخصيا. انتهى.

    وفي غير تلك الأحوال لا يجوز للجمعية أن تخرج الزكاة بل يتولى كل مساهم إخراج ما يلزمه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

    وترى اللجنة أن ما جاء في هذه الفتوى ينطبق أيضًا على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وأن هذا يصلح جوابًا للقسم الأول من السؤال.

    (2) لا يجوز للجمعية أن تقوم بدفع زكاة المال في مشروع صالة الأفراح ولا مشروع ديوانية للمتقاعدين، لأن الزكاة لها مصارف محددة شرعًا وليس هذان المشروعان منهما.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 748 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات