• زكاة أموال التجار بعد وفاتهم

    نرجو الإحاطة أن الهيئة العامة لشئون القصر قد وضعت يدها على تركات بعض المتوفين ومن بين عناصر التركة مجوهرات كانت تباع في المحلات التجارية للمتوفْين والتي أغلقت بعد الوفاة ولم تمارس الهيئة أو الورثة هذا النشاط التجاري فيها ومن ثم زالت عنها صفة عروض التجارة.

    وقد قامت الهيئة ببيع قسم من هذا المجوهرات وقام بعض الورثة باستدخال قسم آخر منها.

    وقد حاولت الهيئة مع الورثة لاستدخال القسم الباقي إلا أنه لم يتم التفاهم بخصوص هذا الأمر.

    وحيث إن هذه المجوهرات بلغت النصاب ومملوكة للورثة وحال عليها الحول.

    لذلك نرجو بيان الحكم الشرعي فيما إذا كانت هذه المجوهرات تأخذ حكم المال المدخر والذي منع من التداول فتخرج عنه الهيئة زكاة النقدين من تاريخ الوفاة، وحتى تاريخ التصرف في المجوهرات أم أنها لا تعد مدخرًا لأن المنع من التداول لم يكن بإرادة الورثة بل جبرًا عنهم لسبب الوفاة وعدم وجود من يختص بالإتجار في هذا النوع من الأموال.

    وإذا كان الأمر كذلك فهل تجب عليها زكاة التجارة بأن تقدر الهيئة قيمتها عند شراء المرحوم لها وقيمتها اليوم ويعد الفرق ربحًا تخرج عنه هذه الزكاة مع احتمال قيام المرحوم بإخراج الزكاة عنها طوال فترة عمله بالتجارة وهذا هو الأصل.

    أولًا: إنه بوفاة المورّث الذي كان يتجر في المجوهرات ينقطع الحول بوفاته، وإذا نوى أحد الورثة أو كلهم أو ولي القاصر استمرار الإتجار بهذه الجواهر وتصرف فيها كتاجر تأخذ حكم عروض التجارة، أما إذا لم ينو الوارث التجارة أو نوى ولكن لم يتصرف كتاجر فإن هذه الجواهر لا تكون مالًا زكويًا مهما بلغت قيمتها وسواء كانت لقاصر أو بالغ.

    ثانيًا: أما إذا كان في التركات ذهب أو فضة مضروبًا أو مصوغًا أو سبائك فإن الزكاة تجب في هذين الصنفين إذا بلغا نصابًا بمجرد دخولهما في ملك القاصر بالإرث إذا حال عليهما الحول.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 754 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات