• التأمين الجماعي على الحياة

    نفيدكم بأن صندوقنا التعاوني يضم في عضويته حوالي ثلاثين ألف عضو، وإن الصندوق يقدم إلى أعضائه المزايا المحددة في اللائحة الداخلية بصورة سليمة وشرعية.

    وبناء على رغبة الأعضاء بتأمين الصندوق وبعد مناقشة هذا الطلب مع شركة للتأمين والمرفق لكم صورة عن المزايا التي تقدمها الشركة المذكورة للأعضاء.

    يرجى إفادتنا عن شرعية هذا التأمين ليتسنى لنا اتخاذ اللازم في مثل هذا الإجراء.

    - وقد حضر إلى اللجنة اثنان من الشركة المذكورة للتأمين وأفادا بالآتي: إن أعضاء الصندوق التعاوني أرسلوا للشركة كتابًا طلبوا فيه الميزات التي يمكن منحها للسادة أعضاء الصندوق التعاوني، والشركة بدورها أرسلت لهم الكتاب المرفق مع الاستفتاء وعرضت فيه أنواع التأمين التي يمكن أن تخدم الأعضاء وهي سبعة أنواع، وتم الاتفاق بين الشركة وأعضاء الصندوق التعاوني على ثلاثة أنواع وهي بند الحياة، والعجز، ونهاية الخدمة وأن البند السابع وهو بند الحياة هو البند الجماعي، وباقي البنود شخصية والشركة تعطي في حالة الوفاة (10) آلاف دينار وفي حالة العجز الكلي (13) ألف دينار والمسؤول عنه هنا على وجه الخصوص هو البند السابع وهو التأمين على الحياة.

    وقد اطلعت اللجنة على مشروع التأمين الجماعي عن الحياة وخلاصته: دفع قسط سنوي أو شهري غير مرتجع لقاء تخصيص مبلغ تأمين قدره (5) آلاف دينار كويتي للمؤمن له في حالة الوفاة وتخصيص مبلغ مماثل في حالة العجر الكامل، وتعويضات مماثلة في حالة فقدان أعضاء أو قوى من الجسم، وقد استعرضت اللجنة فتوى مشابهة لها ذات الرقم 54ع/86.
     

    هذا التأمين جائز نظرًا لخلوه من الربا (لعدم استرداد الأقساط مع الفوائد) ولخفة الغرر فيه وعدم أدائه إلى النزاع إذا كان مبلغ التعويض لا يتجاوز الضرر الفعلي.

    واللجنة استأنست للحد الأعلى في تقدير الضرر هنا بالدية الشرعية للنفس أو ما دونها وهي بالنسبة للنفس مقدرة شرعًا بالذهب بألف مثقال أي ما يعادل (4.250) أربعة كيلو جرامًا وربع الكيلو من الذهب الخالص أو ما يعادلها من النقود الورقية، أما دية ما دون النفس من الأعضاء وذهاب القوى فهي نسب محددة شرعًا إلى الدية الكاملة، وقد صدر في الكويت مرسوم بجدول نسب الديات الشرعية لذا ينبغي التقيد في مبالغ التأمين المستحقة بالمقادير الشرعية لتكون في حدود الضرر الفعلي وعدم الزيادة عنه، على أن اللجنة تشير إلى أن هذا النوع من التأمين جائز مع الكراهة، وسبب الكراهة أن هذا عقد معاوضة فيه نوع من الغرر وشبهة الربا، في حين أن التأمين التعاوني البحت خال من تلك الكراهة وهو المنسجم مع مقاصد الشريعة في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2] وهذا الذي انتهت إليه اللجنة من جواز هذه الصورة من التأمين مع كراهتها ليس هو الرأي الشرعي البات في موضوع التأمين على الحياة الذي هو موضع بحث في المجامع الفقهية.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 802 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة