• التعامل مع البنوك الربوية مع وجود البديل

    هل وجود بيت التمويل الكويتي يعتبر ممثلًا للنظام المصرفي الإسلامي وأنه في هذه الحالة يجب عدم التعامل مع البنوك الوطنية الأخرى أم أن التعامل جائز في (الحسابات والاعتمادات والكفالات).

    ثانيًا: في حالة وجود حساب جار لنا في بنك ربوي وبعد سنوات من هذا الحساب تم الاتفاق على أن يحتسب البنك لنا فائدة معينة على معدل الرصيد الشهري دون شروط تقيد السحب أو وضع حد للسحب أو الرصيد، فهل يحق لنا أخذ هذه الفوائد شهريًا ووضعها في حساب خاص يصرف منه على الخدمات العامة للمنطقة وتجميلها وإيجاد أماكن للعب الأطفال والحدائق ومواقف الباصات وتشجير الشوارع والساحات؟

    كما أن الجمعية بصدد إنشاء صالة أفراح متعددة الأغراض لأهالي المنطقة سوف تتقاضى الجمعية مبالغ بسيطة من الأشخاص الذين سوف يستفيدون من هذه الصالة، فهل يحق لنا فرض هذه الصالة والإسهام في بنائها من هذه الفوائد، علما بأن هذه الصالة تدار ويشرف عليها من قبل الجمعية ومبنية نيابة عن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وأنها لا تعتبر من أملاك الجمعية الخاصة؟ وفي حالة عدم جواز أخذ الفوائد شهريًا هل تترك للبنك ويترك الحساب بدون أخذ أي مبلغ عليه.
     

    في حالة وجود بنك ملتزم في نظامه وأعماله بالشريعة الإسلامية وبنوك ربوية فقد سبق للجنة أن أجابت عن سؤال مماثل بالفتوى ذات الرقم 7ع/86 ونصها - إذا كان الإيداع في الحساب الجاري الخالي من الفوائد في هذه البنوك الربوية فإنه يجوز وإن كان الأولى التعامل في هذا النوع أيضًا مع البنوك الإسلامية لأن في هذا دعمًا لها وتوفيرًا للسيولة فيها بدلًا من أن يتم للبنوك الربوية، أما الإيداع في حساب التوفير فإن كان بلا فائدة فحكمه الجواز كما تقدم في الحساب الجاري ما لم يعلم المودع أن الفوائد توجه إلى جهات معادية للإسلام فإن له في هذه المجال أن يأخذها بغير نية التملك بل بقصد صرفها في وجوه الخير العامة عدا طبع المصاحف وبناء المساجد ولا تحتسب من الزكاة، ولا يحل له أن يؤدي منها حقًا عليه سواء كان لله تعالى أو للأفراد أو للدولة كالضرائب مثلًا.

    أما إيداع الأموال في حساب توفير عليه فوائد حسب النظام الأصلي للبنك فإنه لا يجوز إلا فيما إذا كان لم يتمكن من الإيداع في بنك إسلامي يقدم نفس الخدمات التي يحتاج إليها هذا المودع، ولم تسد حاجته بالحساب الجاري، أو بحساب التوفير بدون فوائد بصورة يتأكد منها عدم استعمال هذه الفوائد المتنازل عنها في وجوه معادية للإسلام، ولم يتمكن من حفظها بطريقة أخرى يطمئن فيها على أمواله ففي هذه الحال له أن يودع في هذه البنوك وما يترتب على ذلك من فوائد يتصرف به على النحو المشار إليه فيما تقدم. أ.هـ.

    أما التعامل مع البنوك بالاعتمادات فإنه جائز وهو من قبيل الوكالة بأجر مقابل الاتصالات ودراسة المستندات والاستلام والتسلم عن العمل شريطة أن لا يتضمن الاعتماد قرضًا بفائدة حين دفع البنك الجزء غير المغطى من مبلغ الاعتماد لأن هذا تعامل بالربا وهو حرام.

    وأما الكفالات فإذا كانت بأجر محدد على إصدار الكفالة (خطاب الضمان) فذلك جائز لأنه أجر على خدمة، وأما إعطاء عمولة منسوبة إلى مبلغ الكفالة ومدتها فالذي استقر عليه الفقهاء عدم جوازه لأن الكفالة والضمان عقد تبرع ومعروف لا يصح الاعتياض عنه، وإنما يفعل ابتغاء الثواب، أو البر بالمكفول، أو المساعدة له، هذا ما لم يقم الكفيل بعمل زائد عن أصل الكفالة فإنه يستحق على هذا العمل تعويضًا عادلًا بقدر عمله باعتباره أجرًا على عمل.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 814 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة