• الإسهام والإيداع في البنوك الربوية

    أرجو التكرم بالإفتاء في المسائل البنكية الآتية على ضوء الحكم الشرعي الإسلامي، وجزاكم الله خيرًا.

    1- حكم التعامل بالبنوك الربوية (أي إيداع الأموال بها).

    2- حكم الإسهام في البنوك الربوية.

    3- حكم الفوائد المأخوذة من البنوك الربوية.

    بالنسبة للسؤال الأول: إذا كان الإيداع في الحساب الجاري الخالي من الفوائد في هذه البنوك الربوية فإنه يجوز وإن كان الأولى التعامل في هذا النوع أيضا مع البنوك الإسلامية لأن في هذا دعمًا لها وتوفيرًا للسيولة فيها بدلًا من أن يتم للبنوك الربوية، أما الإيداع في حساب التوفير فإن كان بلا فائدة فحكمه الجواز كما تقدم في الحساب الجاري ما لم يعلم المودع أن الفوائد توجه إلى جهات معادية للإسلام فإن له في هذا الحال أن يأخذها بغير نية التملك بل بقصد صرفها في وجوه الخير العامة، عدا طبع المصاحف وبناء المساجد ولا تحتسب من الزكاة، ولا يحل له أن يؤدي بها حقًا عليه سواء كان لله تعالى أو للأفراد أو للدولة كالضرائب مثلًا، أما إيداع الأموال في حساب توفير عليه فوائد حسب النظام الأصلي للبنك فإنه يجوز إلا فيما إذا كان لم يتمكن من الإيداع في بنك إسلامي يقدم نفس الخدمات التي يحتاج إليها هذا المودع، ولم تسدّ حاجته بالحساب الجاري، أو بحساب التوفير بدون فوائد بصورة يتأكد منها عدم استعمال هذه الفوائد المتنازل عنها في وجوه معادية للإسلام ولم يتمكن من حفظها بطريقة أخرى يطمئن فيها على أمواله، ففي هذه الحالة له أن يودع في هذه البنوك وما يترتب على ذلك من فوائد يتصرف به على النحو المشار إليه فيما تقدم.

    - وبالنسبة للسؤال الثاني: لما كان الغرض الأساسي من إنشاء البنوك الربوية كسب المال عن طريق الإقراض والاقتراض بالفوائد الربوية، فإنه لا يجوز الإسهام فيها.

    - وبالنسبة للسؤال الثالث: فقد عرف جوابه مما تقدم في إجابة السؤال الأول.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 820 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة