• تغيير مصرف الوقف

    ما المقصود بالعبارات الآتية والتي يورد ذكرها في نصوص حجج الأوقاف وهي: (العشيات - الإطعام - النوافل - ما يعمل الحي للميت) مع السؤال فيما إذا كان جائزًا من الناحية الشرعية أن يقوم أحد ورثة الواقف على الخيرات بعمل حجة توهب له من ريع هذا الوقف وإن جاز ذلك، فما الرأي إذا كان قد سبق له تأدية هذا الفرض من قبل، وذلك حتى يتسنى لنا تحقيق شروط الواقفين لنص الوثائق وإنفاق أموال ملك الأوقاف وفقًا للجهة الشرعية الصحيحة؟

    هذا وقد استأنست اللجنة قبل الإجابة عن هذا السؤال بإفادة الشيخ محمد بن سليمان الجراح حول المقصود بهذه الألفاظ الأربعة وملخص جوابه المربوط بالمحضر، فأفاد بأن المراد من (العشيات أو الإطعام أو النوافل) هو صنع طعام من ثلث الموصي أو الواقف وتفريقه على الفقراء والجيران في ليالي العاشر من المحرم والثاني عشر من ربيع الأول والسابع والعشرين من رجب والنصف من شعبان وليلة كل جمعة من شهر رمضان، أما المراد بما يعمله الحي للميت فالمراد به فعل جميع الخيرات من إطعام وكسوة وصدقة وحج وعمرة وأضحية وبناء مساجد وغير ذلك من أعمال البر.
     

    نظرًا إلى أن هذا العرف مبني على الاهتمام في ذلك الزمن بتلك الليالي وتجمع الفقراء طلبًا للعون فيها ورجاء الواقف أو الوصي كثرة الثواب لذا خصها بالذكر، وبما أن بعض هذه الليالي ورد فيه ما يدعو للتوسعة أو الصدقة مثل ليلة عاشوراء ويومه، وليالي رمضان عمومًا.

    ولذا فإن اللجنة ترى الاقتصار من هذه الليالي على ما ورد فيه نص شرعي في فضله وما زاد فإنه يصرف في مطلق الطعام في أي وقت من غير تخصيص بباقي الليالي المذكورة في الحجج.

    أما ما وقف على ما يعمل الحي للميت فيصرف في وجوه البر العامة وأما الصرف لأداء حجة للميت فهو داخل في عموم من شرط من الواقفين على الصرف فيما يعمل الحي للميت، مالم يوجد من الوجوه التي يشملها مفهوم هذا النص ما هو أولى من الحج غير المفروض على الميت الذي سبق له الحج وذلك كالإطعام في المجاعات والصرف على اليتامى وعلى طلبة العلم ونحوها من وجوه البر العام.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 840 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة