• تعليم الرجال للنساء بلا حجاب

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتين: رئيس وأعضاء الجمعية الشرعية في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في   جامعة الكويت . والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (1202)، وتاريخ 11 3 1416 هـ، وقد سأل المستفتون سؤالاً هذا نصه: هل يجوز أن يعلم الأستاذ الطالبات، وليس بينه وبينهن حجاب، بل يرونه، ويراهن، وإن كان لا يرى وجوه أكثرهن في الغالب؛ لأنهن مختمرات؟ وهل يجوز أن تحضر عنده إلى المكتب ويخاطبها بلا حجاب، ولكنه لا يرى الوجه غالبًا؟ وتجلس في مكتبه على الكرسي وتتبادل معه الحديث في شؤون الدراسة وغيرها، وليس معها محرم أو معها زميلة لها، ويشرح لهن الدرس أو يجيب على أسئلتهن المتعلقة بالمحاضرات أو غيرها؟ مع العلم أن ذلك يمكن أن يتم بواسطة الهاتف، وأن بعض الأساتذة لا زالوا في عمر الشباب أو دخلوا في أول الكهولة، والطالبات شابات صغيرات في الغالب.

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:

    أولاً: الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس أو غيرها من المنكرات العظيمة، والمفاسد الكبيرة في الدين والدنيا، فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك.

    ثانيًا: لا يجوز للرجل أن يعلم المرأة وهي ليست متحجبة، ولا يجوز أن يعلمها خاليًا بها، ولو كانت بحجاب شرعي، والمرأة   عند الرجل الأجنبي منها كلها عورة، أما ستر الرأس وإظهار الوجه فليس بحجاب كامل.

    ثالثًا: لا حرج في تعليم الرجل المرأة من وراء حجاب في مدارس خاصة بالنساء، لا اختلاط فيها بين الطلاب والطالبات، ولا المعلم والمتعلمات. وإن احتجن للتفاهم معه؛ فيكون عبر شبكات الاتصال المغلقة، وهي معروفة ومتيسرة، أو عبر الهاتف، لكن يجب أن يحذر الطالبات من الخضوع بالقول بتحسين الكلام وتليينه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة