• استمناء الصائم أو إصابة النجاسة يده

    يرجى العلم بأن وزارة الصحة قد بدأت إدخال التلقيح بواسطة الأنابيب، وهو ما يعرف بطفل الأنابيب، متخذة كل الاحتياطات الشرعية أو المخبرية اللازمة لعدم خلط الأنساب والأرحام.

    وحيث إننا هذه الأيام في شهر رمضان الكريم وزيادة في الاحتياط أرجو التكرم بتوضيح الآتي:

    1- هل يجوز أن يتم هذا العمل في أثناء ساعات النهار؟ علمًا بأن المريض يطلب منه إحضار عينة من منيه لتلقيح البويضة؟ ما هو حكم صيام المريض؟

    2- أن المني تتناوله أيدى العاملين وهناك احتمال سقوط نقطة أو بعضًا منه على أيدى العاملين؟ هل يفطر ذلك الصائم أم لا؟

    3- بالنسبة للسيدة فإن الأطباء يتولون إعطائها بعض المنشطات لكي تبيض وقد تأتي البيضة أثناء رمضان وهي فرصة قد لا تعوض لها مرة ثانية ولذلك يجب اغتنامها والحصول على مني زوجها لتلقيحها.

    4- هل الطبيب آثم إذا أمر مريضه بإحضار منيه أثناء أوقات الصيام؟ وما هي الاحتياطات الواجب اتخاذها تجنبًا للوقوع في الإثم.

    راجيًا أن يصلنا ردكم بالسرعة الممكنة نظرًا لظروف المرضى.

    شاكرين لسيادتكم تعاونكم الصادق معنا في هذا المجال.

    والسلام عليكم ورحمة الله.

    - واتصلت اللجنة برئيس المنظمة لمزيد من الاستفسار حول الموضوع وهذا نصّ الإفادة: سؤال: هل يمكن إجراء العملية في الليل دون النهار؟ جواب: هناك صعوبة كبيرة في إحضار عدد كبير من الموظفين.

    سؤال: هل يمكن الحصول على الحيوانات المنوية في وقت الإفطار والاحتفاظ بها إلى اليوم الثاني لإعطاء نفس النتائج؟ جواب: من الممكن الاحتفاظ بالحيوانات المنوية أو البيضات بالتجميد لكن لا يمكن الإبقاء على خصائصها كما هي في الصورة المثلى (الفورية) ولا سيما أن الحالات موضوع العلاج تتطلب أدق المواصفات وأحسنها دون تأثير خارجي بالتجميد ونحوه.
     

    1 و3 و4- الأصل في الشرع أنه لا يجوز إقدام الصائم على إفساد صومه بالاستمناء في نهار رمضان لأن الإفطار في رمضان معصية وهي من الكبائر، ولذا فإنه لا يجوز له الاستمناء في نهار رمضان لغرض تلقيح بويضة الزوجة، ولا يجوز أن يطلب منه ذلك أو أن يعان عليه إلا في حالة الضرورة التي يباح بها المحظور، ولا تتحقق الضرورة إن أمكن أن تتخذ هذه الإجراءات في غير وقت الصيام كليل رمضان أو ما بعد انقضاء شهر رمضان، أما الضرورة التي تجيز ذلك فهي أن يتعين إجراء ذلك في نهار رمضان بأن تكون الحالة التي هي موضوع العلاج لو تأخر هذا الإجراء (وهو الإقدام على إفساد الصوم بالاستمناء في نهار رمضان) لضاعت الفرصة ولما تحققت المواصفات والظروف المفيدة لمثل هذا العلاج، ومن أمثلة حالة الضرورة ما إذا كان تبييض المرأة نادرًا غير معتاد وصادف حصوله في رمضان حسب استقراء الطبيب المعالج، وعلى هذا فلا يجوز الاستمناء نهارًا من قبل الزوج إذا كان يمكن إجراء ذلك ليلًا أو بعد رمضان لأنه يترتب على التأخير الخوف من ضياع فرصة العلاج.

    وفي جميع الأحوال يفسد صيام المريض بالاستمناء في نهار رمضان وعليه القضاء فقط، ولا كفارة عليه، ويجب عليه الإمساك بقية يومه لحرمة شهر رمضان، ويكون حكم عمل الطبيب المعالج تابعًا لحكم الحالة التي أمر فيها بالاستمناء، فإن أمر به في الحالات التي تتحقق بها الضرورة فلا إثم عليه وإلا فعليه إثم الأمر بالحرام.

    2- إن سقوط المني علي يد العامل الصائم لا يفسد صومه والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1108 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة