• نصح المرأة الغير محجبة وصداقتها

    لي صديقات معرفتي بهن وثيقة، وهن لسن محجبات، وأنا كثيرًا ما أكون معهن بحكم الصداقة والزمالة، وهن يؤثرن علي بأحاديثهن الهايفة الغير هادفة إلى شيء، فهن يضيعن أوقاتهن في الخروج والنادي والبحر، وليس لله والرسول إلا أوقات قليلة قد لا تذكر، وحين أتكلم عن الله وما قال الرسول أجدهن يسمونني: سيدتنا الشيخة، وهذا ما يدعوني إلى أن لا أتكلم معهن، فهل ما أنا فيه خطأ، وما هو الطريق لكي أساعدهن في أن يتجهن إلى الطريق السليم؟ مع العلم إني لا أستطيع أن أتركهن .

    إذا كان حالك مع صديقاتك وحال صديقاتك معك كما ذكرت فاعتصمي بكتاب الله تعالى وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم،   واجتهدي في النصح لهن، وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر، واصبري على ما ينالك منهن من الأذى، ولا يحملنك ما يصيبك من أذاهن على ترك واجبك نحوهن، من أمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر، فهذه سنة الله في الدعاة والمدعوين، وقد بين سبحانه ذلك في قول لقمان لابنه: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ﴾ [ لقمان : 17 ] الآيات، فإذا قمت بواجب النصح لهن، وكررت ذلك مرارًا، ولم يجد سبيلاً إلى نفوسهن، أو زادهن تماديًا في الباطل فاعتزليهن خشية أن يصيبك ضعف في دينك وأخلاقك، أو أن يطغين عليك بما لا تحمد عقباه، واصدقي مع الله يعنك الله، ولا تستوحشي من فراقهن، فإن الوحدة خير من قرناء السوء، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [ الطلاق : 2 - 3 ]  وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة