• هل يدفع المستقرض نفقات القرض

    عندي بيت يتألف من أربع غرف ومنافع، منها غرفة للاستقبال، وقد عشنا فيه منذ عام 1948م أنا وأولادي (7 أولاد و4 بنات) جميعهم كانوا في المدارس، وبعد أن أكملوا الدراسة الثانوية العامة أرسلوا إلى الجامعات بالتسلسل، ثم خرج ثلاثة منهم للعمل في الخارج وتزوجوا، ولكل منهم الآن أسرة وأولاد، ولكل امرئ منهم شأن يغنيه.

    وأنا الآن مقيم مع أولادي الأربعة في البيت المذكور وعددنا 16 نفسًا نعيش في الغرف الثلاث، يضاف إلينا ما يحدث في العطلة الصيفية حين يزورونا اثنان على الأقل من الخارج ويقضون معنا 3 أشهر، ويبلغ عدد أفرادهم 15 نفسًا أخرى مما يرفع عدد المقيمين في البيت ذي الثلاث غرف إلى 31 شخصًا.

    وقد بنينا جدران الدور الثاني للبيت المذكور وهو واقف عند السقف منذ ثلاثين عامًا لم نستطع خلالها إكماله.

    والآن جاء ما يسمى بالتنمية إلى بلدنا غزة، وهي لجنة تقدم قروضًا شبه خيرية للتنمية لمدة 15 سنة، تضيف إلى ما تعطيه 2.5% فقط سنويًا لكل مبلغ تدفعه، وهذه اللجنة تضم موظفين ومهندسين وفراشين مخصصين لهذا الغرض فقط، وهي ليست مؤسسة ربوية علمًا بأن الربا عندنا أقله 20% فهل هذه الزيادة (2.5%) تعتبر ربا أم إنها تغطية لنفقات اللجنة على موظفيها المشار إليهم آنفًا، والمعينين خصيصًا للتنمية، أفتونا أفادكم الله وأذكركم بأن الضرورات تبيح المحظورات، والله الموفق.

    إذا كانت هناك جهة لتقديم القروض ليس الغرض منها النفع الخاص الذي يحصل للمقرض لتحصيل أكثر مما أقرض (وهو الربا المحرم) ووضعت نسبة واقعية، أو قريبة جدًا إلى الواقع، يقصد بأخذها من المقترض تغطية نفقات الجهاز القائم على عمل هذه الجهة (المصاريف الفعلية ورواتب الكتاب والمحاسبين الخاصين بهذا النشاط ونحو ذلك) فإن هذا المبلغ الذي يؤخذ لا يعتبر من الربا، وإنما هو تكلفة خدمة القرض، وهي تستحق على المقترض لأنها لصالحه ولا يجوز أن تخفى النسبة المأخوذة على القرض فضلًا زائدًا عن التكلفة، فإذا زاد المأخوذ عن التكلفة الفعلية يرد إلى المقترض إن تيسر، وإلا فيصرف في وجه من وجوه الخير.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1137 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات