• العمل في البنوك الربوية

    حصلت على فرصة عمل بأحد البنوك غير الإسلامية في إحدى الدول الخليجية وذلك براتب ومزايا تعادل ما أحصل عليه الآن من عملي في إحدى الشركات المحلية.

    وقد وجدت أن مدير البنك رجل ملتحٍ فتوسمت فيه الخير وسألته عن مدى تحريمهم للحلال والحرام في معاملاتهم البنكية، فأجابني بأنهم لا يستثمرون أموالهم في الخمور أو الملاهي أو ما شابه ذلك ولكنهم يستثمرونها فيما عدا ذلك.

    وحول سؤالي له عن الفائدة (الربا) أجاب أنه باعتقاده أن الشخص الذي يقترض من البنك مبلغًا كبيرًا من المال ليبني به مجمعًا تجاريًا استثماريًا أو مصنعًا لغرض الانتفاع به والاستثمار فلا بأس من وضع نسبة معينة من الفائدة على هذا الشخص، لأنه لم يقترض المال لحاجة ضرورية حيث لا تعتبر الفائدة حرامًا في هذه الحالة فقط (وذلك على حد رأيه).

    السؤال: هل يجوز لي شرعًا أن أعمل في هذا البنك علمًا بأن الدولة الخليجية التي يقع فيها البنك تسمح بتملك الأراضي والعقارات لغير مواطنيها، وهذا أمر هام جدًا بالنسبة لي، وكذلك فإنني لا أنوي الاستقرار نهائيًا في هذا البنك، وإنما سأحاول جادًا الحصول على فرص عمل في مجال أكثر حلالًا في نفس تلك الدولة، حالما تسنح الفرصة لذلك، وجزاكم الله خيرًا.

    وحضر المستفتي إلى اللجنة وسألته: أ) هل هناك بديل آخر عن هذا العمل؟ فأجاب: لا سبيل لمعالجة هذه المشكلة إلا بالهجرة إلى بعض الدول غير الإسلامية للحصول على جنسية وجواز سفر.

    ب) وسألته اللجنة: هل حالتك بلغت حد الضرورة للعمل في هذا المجال؟ فأجاب: حاليًا لا توجد ضرورة ولكن أعمل لمستقبل أولادي.

    وسألته اللجنة: هل يمكنك حصر عملك في البنك بمجالات بعيدة عن التعاملات بالفائدة؟ فأجاب بأن عمله يحتم عليه الدخول في جميع عمليات البنك، ولاسيما معالجة حساب الفوائد ببرامج الكومبيوتر.

    يمكن للسائل حل مشكلته عن طريق الهجرة، مع اتخاذ الخطط والوسائل لحفظ نفسه وعائلته من محاذير الهجرة، والوقوع في ضياع شخصيتهم الإسلامية، فإذا تعذر هذا الحل، وتعين العمل في بنك غير إسلامي في أنشطته كلها التي منها الأنشطة الربوية جاز له ذلك من باب الضرورة، ولكن للفترة التي يتاح له فيها تحصيل عمل حلال، لأن الضرورة تقدر بقدرها.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1152 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة