• وضع خطة لتخليص الشركة من الربا

    تمتلك عائلتي شركة تعتبر من كبريات شركات البلد، وهي تمثل حقيقة جميع ما ورثناه عن والدنا رحمه الله منذ ما يقرب ثلاثين سنة ونيف، والشركة منذ إنشائها تتعامل بالربا بمختلف ألوانها، ولكن التعامل الأساسي هو الاقتراض من البنوك، وأنا الآن أريد أن أنفك من هذا الربا ومعي أختاي ووالدتي، فما رأيكم بالوضعين التاليين؟: أ) بأن نقوم ببيع حصصنا في الشركة، وهذا أمر الآن غير مقدور عليه حيث الشركة مديونة للبنوك وموجوداتها لا تغطي الديون، ومثل هذا الإرباك ببيع الحصص سيجعل البنوك جميعها تهاجم الشركة بقصد تحصيل ديونها مما يؤدي بالتالي إلى خسارة عظيمة ليس في الشركة فقط ولكن أيضًا في أموالنا الخاصة لأننا شركاء متضامنون، كما أن هذا العمل سيكسر القيمة الحقيقية للأصول الموجودة إلى النصف تقريبًا.

    ب) و أما الصبر على هذا الموضوع حتى تستقيم أمور الشركة، خاصة أننا الآن أوقفنا الاقتراض حتى نتمكن من تسديد ما علينا، ونتخلص بالتالي من ديونها.

    ومن ثمّ يأتي دوري في الإدارة الكاملة للشركة (حيث إني الآن أعتبر من مدراء الشركة وفرصتي كبيرة في استلام الإدارة) حيث أضع خطة طويلة المدى من 10-15 سنة لمحو الربا وإزالة آثاره من الشركة وأعمالها.

    لا مانع من الاستمرار في هذه الشركة بشرط أن لا يتعاملوا فيما بعد بالربا، وبما أن التعامل الربويّ الذي وقعت فيه الشركة هو الاقتراض دون الإقراض -وقد أوقفته الشركة- فإنه يكفي الاستغفار والتوبة والعزم على عدم الوقوع في ذلك ثانية.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1180 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات