• حكم اللعب بالورق

    عن حكم اللعب بالورق هل هو حلال أم حرام؟ مع العلم أنه يحدث في لعبها كلام لا خير فيه، من سباب وشتم ولعن وغير ذلك.

    لا يخلو أمرها من حالين:  إما أن يكون لعبها على عوض أو لا يكون، فإن كان لعبها على عوض فلا شك في تحريمها، وأخذ العوض فيها من أكل أموال الناس بالباطل، وهو نوع من الميسر، ولا يخفى ما في الميسر من الإثم والعدوان، فقد قرن الله تعالى حرمته بالخمر والأنصاب والأزلام، فقال الله تعالى:
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [ المائدة : 90 - 91 ] أما إذا لم يكن لعبها على عوض فإن الغالب على لاعبيها أن يكونوا بحال يستهينون على أنفسهم السباب والشتائم واللعن والكذب والأيمان الفاجرة، وربما جنى بعضهم على بعض، فضلاً عما يورثه تغلب بعضهم على بعض فيها من العداوة والبغضاء، وتنقص بعضهم بعضًا باللمز والتجهيل، وهذه النتائج   تكفي لتبرير تحريمها والتحذير منها، ذلك أن الله تعالى ذكر أن علة تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام كونها من عمل الشيطان، وأن عمله فيها إيقاع العداوة والبغضاء، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهذه الأمور في الغالب تشملها مجالس لعبها والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة