• حكم تأجير محل لمقهى

    إنني أملك بناية قرب المدينة المنورة ، مشتركة بيني وبين أخي، ولم نجد من يستأجرها منا سوى رجل يضعها مقهى، والمقهى يستلزم وضع شيش الجراك والتلفزيون، مع العلم بأن المقهى هذا مقابل للمسجد الجامع، لا يفصل بينهما إلا الشارع. فهل يجوز لنا شرعًا أن نؤجر محلنا على من يضع فيه هذه الأشياء المذكورة؟

    لا يجوز أن يؤجر المحل على من يستعمله في محرم؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عنه بقوله تعالى:
    ﴿ وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [ المائدة : 2 ] ، وهذه المسألة المسئول عنها، داخلة في ذلك، مع ما فيه من أذى الداخل في المسجد والخارج منه، والجماعة في وقت الصلاة، وعليكم بالصبر حتى   تجدوا من يستأجره لغير هذا الغرض وأبشروا بالخير؛ لقول الله سبحانه:
    ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ ﴾ [ الطلاق : 2 - 3 ] . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات