• إذا تأخرت قسمة التركة فتجب الزكاة في نصيب كل وارث

    رجل توفي منذ ثمانية أعوام وخلف تركة فيها بيوت وأراضٍ سكنية ودكاكين وسيارات وغيرها ولم تقسم حتى الآن، وقد قام أحد الورثة بتنميتها بالبيع والشراء في الدكاكين وأنفق منها على نفسه وأهل بيته، بل ودفع صداق زواجه منها. والسؤال عن الأحكام التالية:

    1 - هل على التركة زكاة في هذه المدة؟ وإذا كان الجواب بنعم؛ فهل تزكى الأعوام الماضية كلها أم يكفي زكاة عام واحد، وهل على البيوت والأراضي السكنية زكاة؟

    2 - حكم المصروف منها من صداق ونحوه ونفقة وغير ذلك؟

    3 - وماذا يرتب على تأخير قسمة التركة من الحقوق؟ أفتونا أثابكم الله.

    أولاً: تجب الزكاة في التركة على الورثة كل بحسب نصيبه منها؛ لأن التركة انتقلت من الميت إلى الورثة بوفاته إذا كانت التركة أموالاً، وإن كانت عقارًا ونوي به التجارة فتجب الزكاة بعد مضي حول من تاريخ وفاة المورث، وإن كان العقار معدًّا للإجارة فتجب الزكاة فيما يتوفر من الأجرة إذا بلغت نصابًا   بنفسها أو بضمها إلى غيرها مما يزكى وحال عليها الحول من تاريخ عقد الإجارة.

    ثانيًا: ما صرف كل واحد من الورثة من التركة قبل القسمة فهو من نصيبه، أي: حصته من التركة.

    ثالثًا: لا ينبغي تأخير قسمة التركة؛ لما يترتب على ذلك من تأخير دفع الحقوق إلى أصحابها، وبالتالي تأخير دفع الزكاة؛ لأن كل وارث يحتج بأنه لا يعرف نصيبه، أو لم يستلمه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات