• تحويل المال الموقوف للمساجد إلى الثلث الخيري.

    عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من هيئة عامة، ونصه: نرجو الإحاطة أن المرحوم/عبد الله كان قد أوصى ببناء بعض المساجد منها ما تعذر إقامته حاليًا بسبب قاهر، ومنها ما نفذ كمسجد خيطان ولكن بقي مبلغ من المخصص لهذا البناء، ونظرًا لأن مكتب المرحوم كان قد طلب النظر في هذا الرصيد المتبقي وكذا المبلغ المخصص للمساجد والمشروعات التي تعذر إقامتها، وذلك لتحويلها إلى حساب الثلث الخيري لتستثمر باسم هذا الثلث إلى أن تقام هذه المشروعات، فيخصص الرصيد الأصلي لكل مشروع، ولما كانت الوصية بالثلث الخيري للمرحوم عبد الله قد خصصت ثلث الثلث في الخيرات والباقي وهو ثلثا الثلث يوزع ريعه على الورثة قسمة شرعية حسب الحكم الشرعي بإثبات الوصية.

    فنرجو النظر في الطلب سالف الذكر وإحالة هذا الموضوع على الهيئة العامة للفتوى لإبداء الرأي الشرعي فيه، ومرفق صورة قرار لجنة الزكاة والخيرات لمجلس إدارة الهيئة.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

    أولًا: الموافقة على ما رأته الشؤون القانونية بالهيئة من قصر ريع الأموال المرصدة لبناء المساجد والمستوصف على ذلك الغرض فقط، ولا ينقل إلى جهة أخرى، لأنه وقف مخصص ولا سيما مع نص الواقف على عدم صرف ذلك الإيراد على شيء سوى الجامع والمستوصف، فإذا تعذر صرف المبلغ على بناء المساجد والمستوصف فيجوز شرعا أن يصرف المبلغ وريعه في جهة مماثلة من مساجد أو مؤسسات علاج خيرية في أي بلد إسلامي يحتاج إلى ذلك.

    ولا يجوز ضمه إلى الثلث الخيري في ظروف هذه القضية حيث تبين أنه يعطى منه الورثة بدون ملاحظة الحاجة وقد تم ذلك استنادًا إلى قرار صادر من المحكمة بذلك (وهو تفهيم صادر بموجب الصلاحية الولائية للقاضي وليس حكمًا قضائيًا) وقد تحفظت اللجنة على ما ورد فيه من إعطاء الورثة حصة من ريع الثلث الخيري دون صفة الحاجة، مع أنه لا وصية لوارث بهذا الثلث، فلا يجوز خلط ريع المبلغ المرصد للمساجد في الوصية بهذا الثلث، بل يبقى مخصصًا لما وقف عليه.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1325 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة