• قال إن أنجبت زوجتي أنثى طلقتها

    ما الحكم إذا قال رجل: إن أنجبت زوجتي أنثى طلقتها، أو قال: أخرجها من بيتي، يقصد بها الطلاق، وإن أنجبت ولدا فلا أطلقها، فهل يقع عليها الطلاق إن أنجبت أنثى أو لا يقع عليها الطلاق إلا إذا طلقتها بعد الإنجاب؟ أفيدونا.

    إذا كان الواقع كما ذكر من الصيغة التي في السؤال، فهي وعد من الزوج بالطلاق، لا طلاق، وعلى هذا لا يقع الطلاق بمجرد ولادة زوجته أنثى، بل يتوقف على تنفيذه وعده بتطليقها بالقول أو بإخراجها من بيته بقصد الطلاق بعد ولادتها، لكن لا ينبغي للزوج أن يصدر منه مثل هذا القول، فإن الله تعالى هو الذي يهب الذرية ذكورا أو إناثا، وليس ذلك إليه أو إلى زوجته كما هو معلوم من دين الإسلام بالضرورة، وقد قال تعالى: ﴿ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾ [ الشورى : 49 - 50 ] ولأن هذا القول يشبه أمر الجاهلية في كراهية الإناث ولا ينبغي لمسلم أن يتشبه بأمر الجاهلية، وكم من امرأة في الدنيا خير من رجل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة