• ارتكاب الحرام في العين المؤجرة

    تهديكم نقابة العاملين بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية تحياتها الصادقة وتمنياتها الطيبة ونأمل أن تتفضلوا بموافاتنا برأي لجنة الإفتاء على الاستفسارات الموضحة أدناه وذلك في حالة قيام شركة طيران بتأجير إحدى طائراتها إلى شركة أخرى أو جهة ما مع طياريها، حيث من المؤكد أن تقوم الجهة المستأجرة بتقديم الخمور على متن الطائرة المستأجرة.

    والسؤال هو ما يلي: أ) حكم القائمين على الأمر في الشركة المالكة للطائرة وهم يعلمون أو يتوقعون بشكل مؤكد أن الجهة المستأجرة ستقدم الخمور على متن الطائرة.

    ب) حكم المبالغ التي ستحصل عليها الشركة صاحبة الطائرة من الجهة المستأجرة لها.

    أ) يجوز للشركة المالكة للطائرة أن تؤجر طائراتها لشركة طيران أخرى إذا كان الغرض من الإجارة مباحًا كنقل الركاب أو البضائع غير المحرمة، ولو علمت الشركة المؤجرة أن الشركة المستأجرة تقدم الخمور، أو أن الركاب يحملونها معهم، أو يشربونها في الطائرة، وذلك لأن موضوع الإجارة الأصلي مباح وما يحصل من تقديم الخمور ليس داخلًا في موضوع الإجارة وإثمه على فاعله.

    أما إذا كان الغرض الأساسي من الاستئجار محرمًا كشحن الخمور أو شحن الأسلحة لأعداء المسلمين فلا تجوز تلك الإجارة، ويأثم مالك الطائرة وكل من له علاقة بذلك.

    ب) يعرف جواب السؤال (ب) مما سبق فإذا كان موضوع الإجارة مباحًا فالأجرة حلال وإذا كان موضوع الإجارة حرامًا فهي حرام.

    والله أعلم.

    جـ) إذا كان الطيار المسلم له مدخل في تقديم الخمور للركاب فيتوجب عليه الامتناع عن العمل في هذه الحالة، لأنه يكون أحد الملعونين بالخمر، لحديث أنس بن مالك قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالْمُشْتَرِي لَهَا، وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ». رواه الترمذي وهذا حكم سائر طاقم الطائرة أيضًا.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1489 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات