• الاشتراك في حيوان ونتاجه

    يشتري الطرف الأول (عجلة صغيرة) من جيبه الخاص ثم يقوم بدفعها للطرف الثاني ليقوم بتربيتها وعلفها ولا يكلف الطرف الأول بدفع أي شيء للطرف الثاني إلا مبلغا بسيطا مساهمة منه في ذلك بدفعه للطرف الثاني.

    ويستمر الحال على ذلك حتى تكبر هذه العجلة وتصبح بقرة قابلة للحمل والإنتاج، وفي أثناء تلك الفترة إذا نفقت لا يكلف الطرف الثاني بأي شيء من ثمنها للطرف الأول وبعد أن تحمل وتضع حملها ويباع الوليد (العجل الصغير) يتقاسم كل من الطرف الأول والثاني ثمن العجل مناصفة بينهما تقريبًا.

    ثم يقوم الطرف الثاني بدفع حصته من ثمن هذا العجل للطرف الأول كثمن لنصف تلك البقرة الأم ليصبح شريكًا للطرف الأول في هذه البقرة.

    وتستمر تلك بعد ذلك الطرف الثاني يقوم بعلفها ورعايتها مقابل حلبها إن كانت تحلب أو عملها في الحرث وخلافه.

    ملحوظة: في كل مرة يباع فيها (العجل الصغير) يأخذ الطرف الثاني مبلغًا من ثمنه قبل تقسيمه كبقشيش له ولأولاده حسب ما جرت به العادة بين الناس.

    والسؤال ما حكم هذه الشركة شرعًا والله يوفقكم لما فيه خير الإسلام والمسلمين.

    الطريقة المشار إليها في السؤال فيها مخالفة شرعية من حيث عدم تطبيق القاعدة الشرعية الواردة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ» لأن البقرة المشتراة مملوكة كلّها للطرف الأول فيكون جميع النتاج له وعليه النفقة، ويكون للعامل أجر مثله كما يصنع في كل شركة فاسدة إذ تتحول إلى إجارة بالمثل.

    والطريقة الصحيحة هي أن يملّك الطرف الأول للطرف الثاني جزءًا من البقرة مشاعًا معلومًا بالنسبة كنصفها أو ثلثها مما يتفقان عليه يكون هذا الجزء المملك أجرة للطرف الثاني على رعاية البقرة مدة معلومة يتفق عليها وبذلك يكون شريكًا في ملكية البقرة ويكون للعامل من النتاج كلبنها وولدها بقدر ما يملك من البقرة ويعتبر ما يصرفه في نفقتها مقابلة ما يحصل عليه من لبنها طوال المدة مع التسامح في الفرق وباب الشركة مبنيّ على التسامح.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1534 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة