• أجهضها الطبيب خوفًا عليها من العار وحكم الإجهاض بعد نفخ الروح

    تعرضت فتاة لاعتداء أحد الشبان عليها فحملت منه سفاحًا، فأخذتها والدتها خوفًا من الفضيحة والعار -وخوفًا من اعتداء أخيها عليها بالقتل- إلى الطبيب وأجهضتها بعد حملها في أربعة أشهر، لكي تنتهي من العار، ولتفتح للبنت باب الأمل في الزواج، وقد حدث فعلًا أنها تزوجت بعد إجهاضها قيصرية، حيث إن الجنين تجاوز الأربعة أشهر، فهل هذا الإجهاض مباح لهذا العذر: مخافة العار، وإحداث جريمة قتل لها من أخيها، والتشهير بالفتاة، وإغلاق أبواب الزواج في طريقها، ولدينا نص بأن الستر في الزنا أفضل من التشهير لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لهزال حين جاءه وأقر له بأن ماعزًا عرض عليه، أمره في الزنا، فأمره بالذهاب إلى الرسول وعرض الأمر عليه فقال له الرسول: «يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِفضلِ ثَوبك لَكَانَ خَيْرًا لَكَ»، رواه أبوداود والنسائي.

    وهناك نص فقهي آخر يقول: ارتكاب أخف الضررين أولى، وطبعًا لا تطبق أحكام الشرع بالجلد أو الرجم.

    الأمر الثاني: هل على أمها التي قامت بإجهاضها لدى الطبيب غرة أو كفارة، وإذا كانت عليها غرة فليس للجنين وارث سوى أمه التي رضيت بالإجهاض لكي تتخلص من فعلتها، فهل على أمها كفارة؟ وما مقدارها؟ هل هي صيام شهرين وتحرير الرقبة غير موجود أخبرونا بالتفصيل فيما لو كان عمر الجنين أقل من أربعة أشهر فما حكمه؟ وفيما زاد عن أربعة أشهر فما حكمه؟ وما هي الآثار المترتبة على ذلك في حملها سفاحًا.

    ملخص الداعي لأم البنت في إجهاضها.

    1- أن الأم لها بنت وولد.

    2- البنت حملت من الزنا، والأخ كانت لديه العزيمة على قتل أخته فيتعرض لحكم القتل أو السجن فتفقد الأم ابنتها وولدها.

    3- أنها أرادت أن تتخلص من الجنين مخافة العار والتشهير بالشرف والعرض.

    4- ألا تغلق على البنت أبواب الزواج حتى إذا ما أجهضتها جاءها الزوج فتزوجها؟ 5- أنها أرادت الستر لأنه الأولى وعدم الفضيحة.

    6- أنها لو انتظرت حتى تلد فإن أولاد الزنى يعيشون في صراعات نفسية من تعيير الناس لهم ولا يرضى أحد بالزواج منهم خاصة في مجتمع لا يرحم فيعيش الولد ناقمًا على المجتمع ولدينا صور متعددة في ذلك، بل ربما كان حربًا على المجتمع وساخطًا عليه.

    جزاكم الله خيرًا ووفقكم لما يحب ويرضى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    إن الأسباب المشار إليها في السؤال وفي ملخصه لا تبيح الإجهاض بعد الأربعة الأشهر، وليس على أم البنت غرة لعدم مباشرتها الإجهاض وإنما الغرة على الطبيب الذي باشر الإجهاض فيجب عليه دفعها إذا طالب ورثة الجنين، ولا كفارة هنا لأن الفعل عمد، بل على الجميع التوبة النصوح والاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحة.

    والله أعلم.

    ملاحظة: تكررت الفتوى في مجموعة الفتاوى الشرعية رقم: 1710.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1637 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة