• فتوى موسعة في الغناء والموسيقى

    ما حكم الغناء والعزف على آلات الطرب أثناء العرس؟ وإذا كان ذلك مباحًا فهل له شروط؟

    رأت الهيئة أن المؤثرات الصوتية، إما أن تكون أصواتًا طبيعية، أو غناء أو أصواتًا موسيقية، فالمؤثرات الصوتية الطبيعية كتغريد البلابل وخرير المياه ونحو ذلك يجوز ذلك استماعها بلا خلاف بين العلماء في ذلك.

    وأما الغناء فإن مجردًا عن أصوات الآلات الموسيقية فإنه جائز إلا في الحالات التالية فيكون محرمًا وهي:

    أ) إذا صاحب الغناء منكر.

    ب) إذا خشي أن يؤدي الغناء إلى الوقوع في فتنة كالتعلق بامرأة، أو بأمر ما، أو تحريك شهوة محرمة.

    جـ) إذا كان يؤدي إلى ترك واجب ديني كالصلاة أو دنيوي كأداء العمل الواجب.

    ويكون الغناء مكروهًا تنزيهًا إذا أدى إلى ترك المندوبات كقيام الليل والدعاء في الأسحار ونحو ذلك، أما إذا كان الغناء بقصد الترويح عن النفس وكان خاليًا عن المعاني السابقة فقد اختلف فيه، فمنعه جماعة من الفقهاء وأجازه آخرون والهيئة ترى الأخذ بقول من أجازه على أنه إذا كان الغناء بصوت امرأة وكان الرجل السامع له أجنبيًا عنها ويحرك شهوته أو خاف على نفسه فتنة حرم عليه استماعه وإلا فلا يحرم، واستماع بعض الصحابة رضوان الله عليهم غناء الجواري أحيانًا يحمل على هذه الأحوال المأمونة، والقول في استماع المرأة لغناء الرجل الأجنبي كالقول في استماع الرجل لغناء المرأة الأجنبية.

    وأما المؤثرات الصوتية الموسيقية التي هي عزف عرفًا فهي مختلف فيها بين التحريم والإباحة ولم يرد فيها نص قاطع، فهي من الأمور المشتبهة التي تترك ورعًا، ولا ينكر على فاعلها، وإنما يرشد إرشادًا وهذا إن لم يصاحبها مفاسد بينة التحريم كالرقص الماجن والإثارة، والتعطيل عن الواجبات.

    * وأضافت اللجنة: لا بأس باستعمال الدف في الأعراس ونحوها في مناسبات الفرح كالعيد وقدوم الغائب والختان ونحو ذلك لما في الحديث: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَلالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ وَالدُّفُّ فِي النِّكَاحِ» رواه النسائي، والحديث: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ» رواه ابن ماجه، والحديثان يدلان على أن ضرب الدف في مثل هذه المناسبات سنة، وترى اللجنة أن من الجائز في هذه المناسبات أيضًا استعمال الطبلة المسماة (الدربكة).

    - هذا وقد ورد ما يدل على مشروعية اللهو المباح في العرس ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ» رواه البخاري وأحمد.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1675 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة