• لبس البدلة

    شاع في كثير من بلاد المسلمين لبس البدلة ، ذلك اللباس المكون من جاكيت وبنطلون، وقد تقتصر الملابس على بنطلون وقميص أو فانيلا بكُم أو بنصف كم، في الصيف لشدة الحر، فهل لبس هذا اللباس يدخل تحت باب التشبه بغير المسلمين أو لا؟

    الأصل في أنواع اللباس الإباحة؛ لأنه من أمور العادات، قـال تعـالى: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴾ [ الأعراف : 32 ] ويستثنى من ذلك ما دل الدليل الشرعي على تحريمه أو كراهته كـالحرير للرجـال، والذي يصـف العورة؛ لكونه شفافًا يرى من ورائه لون الجلد أو لكونه ضيقًا يحدد العورة، لأنه حينئذ في حكم كشفها وكشفها لا يجوز، وكـالملابس التي هي من سيما الكفار الخاصة بهم، فلا يجوز لبسها لا للرجـال ولا للنساء؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم، وكلبس الرجال ملابس   النساء ولبس النساء ملابس الرجال؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وليس اللباس المسمى بالبنطلون والقميص مما يختص لبسه بالكفار، بل هو لباس عام في المسلمين والكافرين في كثير من البلاد والدول، وإنما تنفر النفوس من لبس ذلك في بعض البلاد لعدم الألف ومخالفة عادة سكانها في اللباس، وإن كـان ذلك موافقًا لعادة غيرهم من المسلمين، لكـن الأولى بالمسلم إذا كان في بلد لم يعتد أهلها ذلك اللبـاس ألا يلبسـه في الصلاة ولا في المجامع العامة ولا في الطرقات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات