• دفع الزكاة للجمعية الخيرية

    لا يخفى عليكم مدى المعاناة التي يعيشها إخواننا في فلسطين أرض الإسراء ‏والمعراج والتي ازدادت حدتها في ظل الثورة الشعبية الإسلامية المنطلقة من ‏بيوت الله عز وجل حيث تعطلت الأعمال وقلت الموارد وأصبح الجميع بحاجة ‏ماسة إلى الموارد الأساسية الضرورية للمحافظة على صمودهم واستمرارهم في ‏ثورتهم المباركة أمام أشرس عدو عرفته البشرية.

    ‏ أمام هذا التحدي وتطبيقًا لمبدأ التكافل الأسري الذي نادى به الإسلام الحنيف ‏فقد تم تأسيس جمعية خيرية لتتولى جمع الصدقات والزكاة من أهل الخير ‏والإحسان في هذا البلد الطيب المعطاء لإرسالها مباشرة إلى المحتاجين والأيتام ‏والأرمل والمتضررين وأبناء الشهداء في فلسطين.

    ومن هذا المنطلق فإن جمعيتنا تتطلع إلى رعايتكم ودعمكم لها بإصدار ‏فتوى باستحقاقها تلقي أموال الزكاة والصدقات من جمعيات النفع العام ‏والمحسنين لتمكينها من الاستمرار في أداء رسالتها في خدمة الأهل من المسلمين ‏في فلسطين وتنفيذ مشاريعها المستقبلية مثل بناء مستوصف طبي ومدرسة ‏ابتدائية ومتوسطة ومساجد... وغيرها من المشاريع التي تعود بالنفع الكثير على ‏الناس من المحسنين والمحتاجين في الحياة الدنيا والآخرة وتسد النقص الخطير ‏في الخدمات والمرافق العامة، والله تعالى نسأل أن تتوفر هذه المرافق كي تكون ‏السد الحصين أمام الهجمة الشرسة من مرافق المبشرين المنصرين الصليبيين ‏والصهيونية اليهودية الخبيثة.

    يجوز دفع زكاة الأموال إلى هذه الجمعية وما شابهها لإنفاقها على المحتاجين ‏بشرط أن يكون الآخذون لها فقراء أو مساكين أو حتى بقية الأصناف الثمانية ‏المذكورة بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[٦٠]﴾ [التوبة: 60].

    ‏ وأما صدقات التطوع فلهم أن ينفقوها في وجوه الخير جميعها من إنشاء ‏مساجد أو مدارس أو مستشفيات أو غير ذلك ويمكن اعتبار أهل الضفة والقطاع ‏من المجاهدين في سبيل الله لأنهم يبذلون ما يستطيعون من قوة في مواجهة هذا ‏العدو الشرس.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1746 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة