• ما يعمله المسلم من التحري عما ينسب لمسلم حتى يقوم بنصحه ليس غيبة

    إحدى قريباتي كلمتني عن رجل يعمل مع الوالد في منشأة خاصة بالوالد، وقالت لي: إن زوجة هذا الرجل تقول: إن زوجي لا يصلي كثيرًا من الأحيان، وينظر إلى الأفلام الخليعة، وقالت زوجة هذا الرجل: لعل عبد الله -والمعنى أنا- لعله ينصحه في هذا الموضوع، فلما قالت لي إحدى قريباتي هذا حزنت فعلاً، واهتممت بالموضوع، مع العلم أني نصحته عن ترك الصلاة وصلاة   الجماعة بالأخص، ولكن موضوع الأفلام لم أعرف عنها من قبل. واجتهادًا مني للتأكد من موضوع الصلاة ومشاهدة الأفلام قلت لإحدى قريباتي -أخرى-: تأكدي من الموضوع، وهي لها علاقة جيدة مع زوجة هذا الرجل، وذلك لكي نقدم له النصيحة من وجهها هذا، ولكي أخبر والدي عن هذا الرجل؛ لأن المعاصي ضررها متحصل في الدنيا قبل الآخرة، وضررها على العاصي وعلى الآخرين، فحرصًا مني على إلقاء النصيحة وتأديتها وحرصًا على والدي من مغبة ذلك فعلت ما كتبته. والسؤال يا فضيلة الشيخ: إن والدي غضب علي، وقال: هذا من التجسس، ولا يجوز لك أن تتصل وتتحرى عنه، وعليك بخاصة نفسك وأولادك، حيث ظنت زوجته أن فيه أناس يخطبون لزوجها وهم يسألون عنه. هل هذا الفعل يعتبر من التجسس، وما هو مفهوم التجسس؟ بودي الإيضاح عن وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    قد أحسنت في بذل النصيحة، وما تعمله من التحري والتثبت لأجل مناصحة المذكور لا يعتبر من التجسس المنهي عنه، وإنما هو من قبيل التثبت من أجل النصيحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم


التعليقات

فتاوى ذات صلة