• إذا علم من شخص ارتكابه منكرا عليه نصحه ولا تحل غيبته

    إذا كنت أعرف عن بعض الناس أنه لا يصلي، ولا يذكر الله، بل يعمل فوق ذلك أعمالاً سيئة تغضب الله تعالى   ورسوله عليه الصلاة والسلام من كل النواحي، فهل يجوز لي أن أغتابه لأعرِّف الناس به أو لا يجوز لي ذلك؟

    عليك أن تنصـحه أولاً، فتأمره بفعل ما أمره الله به، وتنكر عليه فعل ما نهاه الله عنه، فإن امتثل ولو شيئًا فشيئًا فاستمر معه في النصيحة حسب وسعك، وإلا فاجتنبه قدر طاقتك؛ اتقاء للفتنة، وبعدًا عن المنكر، ثم لك بعد ذلك أن تذكره بما هو فيه من التفريط في الواجبات، وفعل المنكرات عند وجود الدواعي، قصدًا للتعريف به، وحفظًا للناس من شره، وقد يجـب عليك ذلك إذا استنصحك أحـد في مصاهرته أو مشاركته أو استخدامه مثلاً، أو خفت على شخص أن يقع في حباله ويصاب بشره، فيجـب عليك بيان حاله إنقاذًا لأهل الخير من شره، وأملاً في ازدجـاره إذا عرف كف الناس عنه وتجنبهم إياه، وليس لك أن تتخذ من ذكر سيرته السيئة تسلية لك وللناس، وفكاهة تتفكه بها في المجالس، فإن ذلك من إشاعة الشر، وبه تتبلد النفوس، ويذهب إحساسها باستبشاع المنكرات، أو يضعفها، وليس لك أن تفتري عليه منكرات لم يفعلها رغبة في زيادة تشويه حاله، والتشنيع عليه، فإن هذا كـذب وبهتـان، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

التعليقات

فتاوى ذات صلة