• الرجل الذي يتفرغ للغناء ويتخذه مهنة

    ما حكم الرجل الذي يتفرغ للغناء ويتخذه مهنة وحرفة يعيش منها هو وأولاده ومن يعوله، مع مصاحبته لآلات الطرب لغنائهم؟

    يجب على المسلم أن يتحرى في كسبه الطرق التي شرعها الله، حتى يكون كسبه طيبًا ورزقه حلالاً، فينفق على نفسه وعلى أولاده ومن يعول من كسب طيب، وبذلك يكتب الله له أجرًا ويبارك له في نفسه وماله وبمن يعول، ويحرم عليه أن يتخذ الغناء واستعمال   آلات الطرب من موسيقى ونحوها مهنة يعيش على ما كسبه منها هو ومن يعول، وينفق منها على الفقراء وفي وجوه البر، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وهذا مما يوجب غضب الله، وتمحق به البركة، ويرد به الدعاء، قال الله تعالى:
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ﴾ [ البقرة : 267 ] ، وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أيها الناس: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال:
    ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [ المؤمنون : 51 ] ، وقال:
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [ البقرة : 172 ] ثم ذكر: الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟ »
    [1] رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي .

    1) صحيح مسلم الزكاة (1015) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (2989) ، مسند أحمد بن حنبل (2/328) ، سنن الدارمي الرقاق (2717).

التعليقات

فتاوى ذات صلة