• الاحتفال بأعياد الميلاد أو التأريخ الميلادي

    أفيد فضيلتكم أنه يوجد في واجهة مبنى إحدى المؤسسات بالرياض لوحة إلكترونية كبيرة ومضيئة بأرقام إنجليزية باللون الأحمر، بعرض أربعة أمتار وارتفاع مترين تقريبًا، تشير إلى العدد التنازلي للمتبقي من أيام العام الميلادي تمام عام 2000 م، وإلى نهاية العام، والاحتفال بعيد الميلاد - رأس السنة - ودخول الألفية الميلادية الثالثة ، وفي هذا اليوم الذي أفيدكم فيه بخطابي هذا 2 7 1420هـ، وصل الرقم التنازلي إلى 81 يومًا، واللوحة مهيأة بعد انقضاء الواحد وثمانون يومًا إلى الإشارة إلى رقم عام ألفين بأربع خانات، وهذا إعلان لشعار النصارى وتاريخهم، ومشاركة   لهم في شعائرهم وأعيادهم، وهذا فيه هجر لتاريخ المسلمين وجرح لشعورهم، واستغفال للعلماء والمثقفين، ونشر لهذا المبدأ النصراني. نرجو أن يوفقكم الله ويوفق من بيده الأمر إلى إلغاء هذه اللوحة، وفي إلغائها بهجة للمسلمين حفظكم الله.

    لا يجوز لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يظهر الحرص والاهتمام بتاريخ الألفية المذكورة أو غيرها من المناسبات المتعلقة بدين النصارى أو غيرهـم من الكفار، ومن ذلك التاريخ بالألفية المذكورة، أو تعليق بعض الأمور بها؛ كعقد الزواج، أو بدء أعمال التجارة، أو اعتبارها عيدا؛ لأن في ذلك نوع رضا بما هم عليه، ومداهنة لهم، وإعانة ودعاية للاحتفال بأعيادهم، التي تُرفـع فيها الصلبان، ويُعظم فيها الباطل، وينتهك فيها ما حرمه الله ورسوله، والله - عـز وجـل - يقـول:
    ﴿ وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [ المائدة : 2 ] ، وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « من تشبه بقوم فهو منهم » [1] والمسلم الذي رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولاً - يجب عليه اتباع صراط الله المستقيم الذي كـان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصـحابته الكـرام رضي الله عنهم، ومقتضى الاستقامة على هذا الصراط: أن يجتنب المسلم طريق المغضوب عليهم والضالين، من اليهود والنصـارى وغرهـم مـن   الكفار، فلا يتبعهم في ضلالهم ولا يتشبه بهم في أفعالهم وألبستهم، ولا يخالطهم في أعيادهم وكنائسهم ومعابدهم، ولا يظهر الفرح والسرور بمناسباتهم ولا يهنؤهم بها، بل يتبرأ من ذلك كله ويسلم وجهه لله ويسأله الهداية والثبات عليها حتى يلقاه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    1) سنن أبو داود اللباس (4031).

التعليقات

فتاوى ذات صلة