• عمل ‎من له علاقة بالعقود الربوية في شركة تتعامل بها

    أقوم حاليًا برئاسة شركة صناعية وذلك منذ فترة خمس سنوات كانت الشركة ‏عند استدعائها لي تعيش بضائقة مالية وعليها ديون بلغت ثلاثة ملايين دينار ‏للبنوك التجارية وخلال تلك الخمس سنوات التي رأست فيها الشركة كانت ‏حساباتنا لا يدخل فيها الربا (حساب الفائدة) حيث إن تمويلنا يقوم على الطريقة ‏التجارية المعتادة استيراد المواد الخام وتصنيعها وبيعها بعد حساب التكاليف ‏الصناعية والإدارية عليها ووضع نسبة الربح المعتمدة والحمد لله انتعشت ‏الشركة وأصبحت من الشركات المتقدمة الآن، وفي السنة الماضية كنت خارج ‏الشركة للخدمة العسكرية وخلالها وقع مجلس الإدارة مع البنوك المحلية تحت ‏برنامج النشويات للمديونيات الصعبة وأصبح لنا بنك قائد يدير مديونية البنوك ‏الأخرى ومن شروط البرنامج أن يقوم البنك القائد بتمويل المشاريع القادمة بسعر ‏الفائدة المحدد وهذا ينعكس على حساباتنا حيث يدخل فيه حساب الفائدة هذا ‏‏(الربا) مع العلم أن هناك مستقبلًا جديدًا للشركة خاصة مع وزارات الدولة ‏ومرشحة للفوز بعقود أكثر وهناك موظفون لهم أسر فيها لو تركت العمل فيها ‏لخسرتْ تلك العقود التي أعطيت لها بناء على وجودي وخبرتي في إنجازها، فالسؤال هل ‏أستمر بالعمل فيها وأشارك بتلك الحسابات الربوية ومقابلة مندوب البنك الربوي ‏ومناقشته بالأمور المالية أم أتركها؟ أم أكتفي بإدارتها صناعيًا وإداريًا وأبتعد عن ‏التسعير والأمور المالية؟ مع العلم أن هذا صعب جدًا، أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

    وحضر السائل إلى اللجنة وأفاد أنه لا علاقة له بإنشاء العقود الربوية وإنما يقدّم ‏الدراسات والتكاليف مراعيًا فيها تكلفة الفائدة.

    أما توقيع العقود فتتم من غيره ولا ‏خيار للشركة في الخروج عن برنامج المديونيات وطلب التمويل من جهات غير ‏ربوية.

    حيث إن دور السائل يقتصر على تقدير التكاليف التي يقتضيها الحصول على ‏تمويل ولا دخل له في الحصول على القرض الربوي لا في طلبه ولا في التوقيع ‏عليه، لذا لا يشمله النهي الوارد في الحديث النبوي «لَعَنَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ».

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1829 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة