• اشتراط النظارة على وقفه طيلة حياته

    قمت -والحمد لله تعالى- ببناء مسجد وفيلا وذلك صدقة جارية مني على روح ‏أخي المرحوم/بطي والبناء المذكور في ذمتي بالوكالة الرسمية والمتضمنة ‏إعطائي حق جميع التصرفات في العقار المذكور، كما أن جميع الأوراق ‏والمستندات الخاصة بالعقار باسمي.

    ولما كان المقصود من إقامة المسجد والفيلا هو الصدقة الجارية فقد ‏اعترضت سبيل تحقيق المقصود منها أمور خارجة عن الإرادة خلاصتها:

    أولا: أن وزارة الأوقاف لم تتسلم المسجد لعدم فرز الملكية بمعرفة البلدية.

    ثانيا: أن البلدية تعترض على إقامة المسجد وترفض الفرز.

    الأمر الذي ترتب عليه أن أصبح الوقف -الآن- وبحالته الراهنة معطلًا من أداء ‏مهمته ولا يفي بالغرض المقصود منه من حيث جريان الصدقة وإقامة الشعائر في ‏المسجد بالصورة المطلوبة.

    والسؤال هو:

    هل يجوز لي -شرعًا- باعتباري الواقف، والقائم بهذا البناء وبمقتضى الوكالة ‏الرسمية لي في التصرفات - أن أتملك العقار المذكور ببيعه لنفسي، أو لأحد ‏الناس؟ وأن أستبدل الوقف المذكور بقيمته الحالية نقدًا -حسب سعره الآن- حتى ‏أتمكن من أن أقيم بقيمة البدل مشروعًا خيريًا آخر يفي المقصود بالصدقة الجارية ‏في مكان آخر أكثر نفعًا، وأفضل عائدًا؟ أم لا يجوز ذلك؟ وقد حضر المستفتي إلى اللجنة وأفاد بأن سؤاله عن المسجد والفيلا جميعًا هل ‏يجوز استبدالهما أم لا؟

    إن الحلّ المناسب في ظروف هذا الموضوع أن يقوم المستفتي بتسجيل العقار ‏وقفًا للّه تعالى ويشترط لنفسه النظارة عليه طيلة حياته ويجعل النظارة من بعده ‏لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 1848 تاريخ النشر في الموقع : 04/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة