• كتاب وليمة لأعشاب البحر

    تجدون برفقه صورة للرد الذي كتبه الدكتور محمد عباس جزاه الله خيرًا وجعل عمله هذا في موازين حسناته، وكتب له النجاة يوم الفزع الأكبر، والرد موجه إلى رواية (وليمة لأعشاب البحر) للكاتب السوري حيدر حيدر . نسأل الله له   ولكل ضال الهداية. وسيجد فضيلتكم في الرد المرفق ما قاله الكاتب السوري في ذات الله سبحانه وتعالى، وفي القرآن الكريم، وفي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ما لم يقله يهودي في توراة، ولا نصراني في إنجيل، ليأتي هذا الفاجر الفاسق في زمان الفجور والفسق ليستغفل غفلة المسلمين علماء وعامة، ويتجرأ ليقول كلامًا ما كان ليقوله لو رأى في المسلمين مرجعًا وحبًّا لربهم وكتابهم ونبيهم. يقول هذا الكلام في بلد مسلم ليسمع كل المسلمين رواية الغواية التي كتبها، لقد تحدى هذا الكاتب كل المسلمين وفي مقدمتهم العلماء والهيئات والمؤسسات الدينية. فما هو جواب فضيلتكم وفضيلة علماء هذا البلد الطيب المعروف بدفاعه عن دين الله وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم. أرجو أن يكون الجواب بقدر التحدي الذي أظهره الكاتب وأقوى، وحسبنا الله ونعم الوكيل. إنني إذ أبلغ فضيلتكم هذا الأمر أضع الأمر في أعناقكم، فأنتم أقدر وأبرأ إلى الله مما قاله الكاتب ويقوله المضللون، وأبرأ إلى الله من مواقف التخاذل والضعف التي كانت عليها الهيئات والمؤسسات الدينية في بلاد المسلمين أمام الفجرة وفجورهم وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    بعد الاطلاع على نصوص كافية من رواية (وليمة   لأعشاب البحر) تأليف حيدر حيدر ، وبعد الوقوف على بعض البيانات الصادرة من جهات إسلامية بشأن هذه الرواية وما فيها من ضلالات وكفريات، تبين للجنة اشتمال الرواية المذكورة على أمور خطيرة منها:

    1- الاستهزاء بالله جل وعلا ووصفه بما لا يليق به سبحانه.

    2- السخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم والافتراء عليه.

    3- إنكار اليوم الآخر والاستهزاء بالجنة والنار والثواب والعقاب.

    4- الدعوة إلى الإباحية ونشر الفاحشة بين المؤمنين. 5- حمل الناس على الخروج على أحكام الإسلام وعدم الالتزام بتشريعاته... إلخ. ولا يختلف المسلمون أن ما سبق ذكره كفر بالله وإلحاد في دينه وخروج عن ملة الإسلام؛ لأنه استهزاء بالله ورسوله ودينه، وتكذيب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وطعن في القرآن ورد لأحكام الإسلام، قال الله تعالى: ﴿ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ [ التوبة : 65 - 66 ] ، وقال جل وعلا: ﴿ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ﴾ [ التوبة : 74 ] ،   وأجمع العلماء على أن من جحد شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة فهو كافر. فالواجب على أهل الإسلام تمكين القضاء الشرعي من النظر في قضية الرواية المذكورة ليحكم فيه بحكم الله ورسوله جزاءً له وردعًا لغيره ممن تسول له نفسه النيل من دين الإسلام، وليعلم كل مسلم أن هذه الرواية لا يجوز طبعها ولا نشرها ولا تداولها ويجب إتلافها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

     

التعليقات

فتاوى ذات صلة